2 ــ إن أساس علاقته تعالى بعباده هي أنه تعالى رحمن رحيم فإن استقام العبد وأطاعه فإنه يجوز على الصراط كالبرق إلى الجنة ويكون من الناجين الفائزين , وإن أعرض عن شرعته فهو من الخائبين , وسيعذبه عذابا لم يعذبه أحدا من العالمين .
3 ــ إخلاص العبادة له تعالى والعلم القطعي بأنه لا يستحق العبادة بحق سواه .
4 ــ إنّ طاعة الله تعالى ورسوله والاستقامة على أمره لا يتم إلا بمعونة من الله لذلك قرن العبودية بالاستقامة بقوله تعالى: { إياك نعبد وإياك نستعين } .
5 ــ إن الهداية نعمة من الله ويجب أن نشكره عليها فكم من الضالين والمغضوب عليهم والعياذ بالله تعالى .
6 ــ أن تكون الأمة متماسكة مترابطة متوحدة لأن الخطاب بشكل عام جاء في سورة الفاتحة بصيغة الجمع .
7 ــ إن أعداء الإسلام هم المغضوب عليهم والضالين .
التقسيم الموضوعي:
التقسيم الموضوعي في سورة الفاتحة ثلاثة أقسام: ( الحمد * الثناء * التمجيد ) .
قال تعالى في الحديث القدسي: { قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين , قال الله تعالى: حمدني عبدي , وإذا قال الرحمن الرحيم , قال الله تعالى: أثنى علي عبدي , وإذا قال مالك يوم الدين , قال: مجدني عبدي , فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين , قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل , فإذا قال: إهدنا الصراط المستقيم صرا ط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل } (2)
فضائلها:
إن الفاتحة بما اشتملت عليه من إيجاز وإعجاز تعطي صورة عامة وفكرة مركزة عن القرآن الكريم لأن سورة الفاتحة زبدة القرآن وتعتبر خلاصة موجزة لمقاصده .
قال تعالى: ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) (3)
ـ عند نزول سورة الفاتحة نزل ثمانون ألف ملك .
قال الغزالي:
ـ إذا كنت ملتمسا لرزق ونيل القصد من عبد وحر