الصفحة 100 من 113

بالبداهة لأن البشر إنما خلقوا للعبادة قال تعالى: ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) (1) .

المحور الثاني: توجيه العبادة له وحده عز وجل وعدم الالتفات إلى ما سواه وهذا المحور يتمثل في قوله تعالى: ( إياك نعبد وإياك نستعين ) .

المحور الثالث: توضيح أن العبادة أشمل من أن تكون مجرد شعائر وتتمثل في قوله تعالى:

( صراط الذين أنعمت عليهم ـ غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) .

علومها:

تشتمل السبع المثاني على أربعة أنواع من العلوم التي هي مناط الدين:

1 ــ علم الأصول وعقائده: كمعرفة الله وصفاته وإليها الإشارة في قوله تعالى: { رب العالمين - الرحمن الرحيم } وكمعرفة النبوات في قوله { الذين أنعمت عليهم } وكمعرفة المعاد وذلك في قوله تعالى: { مالك يوم الدين } .

2 ــ علم الفروع وأسسه وهي العبادات في قوله تعالى: { إياك نعبد } .

3 ــ علم ما به يتحصل الكمال وهو علم الأخلاق وذلك في قوله: { وإياك نستعين - اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم } .

4 ــ علم القصص والأخبار ومنه معرفة أخبار الأمم الغابرة السعداء منهم ومن شقي والعياذ بالله وإليه الإشارة في قوله تعالى: { أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} .

وهناك بعض العلماء من قسم علوم القرآن إلى ثلاثة أنواع:

قال الزركشي رضي الله عنه علوم القرآن ثلاثة: توحيد وأحكام وتذكير , وسميت فاتحة الكتاب أم الكتاب والسبع المثاني لأن فيها الأقسام الثلاثة معا .

فالتوحيد في قوله تعالى: مالك يوم الدين .

والأحكام في قوله تعالى: إياك نعبد وإياك نستعين .

والتذكير في قوله تعالى: إهدنا الصراط المستقيم .

هدفها:

هدفها الرئيسي أن نتعلم منها أمورا مهمة:

1 ــ أهمية الحمد لله تعالى وشكره على نعمه التي لا تحصى ما ظهر منها وما بطن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت