فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 73

إصلاحيين، وإنما هم مسلمون)، وسبق أن قدم جروج بوش الشكر لوالد فرانكلين وهو القس بيلي جراهام على تبنيه القيم المسيحية الخالصة قبل عشر سنوات تقريبًا، وبعد هذا الشكر حظي بيلي وابنه فرانكلين بصلات وطيدة مع إدراة بوش، وفرانكلين هو الذي تلا الابتهالات الصليبية عندما نصب بوش رئيسًا للولايات المتحدة، تأكيدًا لإكرامه وقربه من إدارة الشر في البيت الأسود، ولهذا القرب من إدارة الشر فقد منح جراهام امتيازات التنصير في العراق، وهو اليوم يتأهب لمد أنشطته التنصيرية إلى العراق، وأفاد بأنه أرسل العديد من الممثلين الكنيسيين المسلحين بالأناجيل والأغذية لمساندة العراقيين في معاناتهم الحالية.

ولم يقتصر الأمر على جماعة جراهام الصليبية في نشر الشر في بلاد العراق، بل تعدى الأمر إلى منظمات صليبية أخرى مثل الكنيسة (المعمدانية الجنوبية) التي تعتبر أكبر كنيسة بروتستانتية أمريكية، والتي ساندت الغزو الصليبي على العراق بكل قوة، وأعلنت هذه الكنيسة أنها على استعداد للعمل في العراق، وقال المتحدث باسم الكنيسة (المعمدانية الجنوبية) (بعيدًا عن تقديم العون المادي للشعب العراقي فإن القضية الأساسية هي الوصول إلى الحرية الحقيقية مع يسوع المسيح) .

وبدأت الجماعات التنصيرية في اتخاذ الخطوات العملية التنصيرية في العراق كما هو الحال في أفغانستان اليوم، إلا أن الأشوريين النصارى في العراق والذين يناهز عددهم 400 ألف نسمة يعدون كرأس جسر لهذه المنظمات التنصيرية للنزول في العراق ونشر شرها وإضلال العباد، وأعلنت أنها ستتخذ من الأردن وشمال العراق مراكزًا لها.

مراحل الحملة التنصيرية على المسلمين

من المعلوم لدى جميع الدارسين لأساليب التنصير في العالم الإسلام، أن الكنيسة تقسم حملتها التنصيرية إلى مرحلتين ..

المرحلة الأولى: تركز فيها على إخراج الناس من الإسلام، وفسخهم من الأخلاق وإلغاء الشعور بأي انتماء للدين، ونشر الدعارة والفساد بجميع أشكاله، وبعد هذه المرحلة يعيش المسلم مرحلة بهيمية وخواء روحي، لتبدأ المرحلة الثانية ..

المرحلة الثانية: التي تتمكن فيها المنظمات التنصيرية أن تؤثر عليه بجهود أسهل من التأثير على مسلم ملتزم بدينه، وتأكيدًا لهذه المرحلية الخبيثة يقول رئيس المبشرين القس (زويمر) عام 1354هـ 1935م في مؤتمر القدس لجميع القساوسة الذين حضروا (إن مهمة التبشير التي ندبتكم دول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية، ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية، فإن في هذا هداية لهم وتكريمًا، وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقًا لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليه الأمم في حياتها، وبهذا تكونوا أنتم بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية) وأضاف (أخرجوا أبناء المسلمين من الإسلام ولا تدخلوهم المسيحية فإن هذا تشريفًا لهم، بل اجعلوهم إن عملوا عملوا للشهوة، وإن جمعوا المال فلها، وإن صرفوه فللشهوة، فإذا أصبحوا بلا دين ولا مبادئ ولا أخلاق بإمكانكم أن تسيطروا عليهم وتقودوهم إلى حيث شئتم) وقال كما في كتاب (الإسلام في وجه التغريب) (إن الغاية التي نرمي إليها إخراج المسلمين من الإسلام ليكون أحدهم إما ملحدًا أو مضطربًا في دينه، وعندها لا يكون مسلمًا له عقيدة يدين بها، وعندها لا يكون للمسلم من الإسلام إلا الاسم .. ) وكان يقول (أتمنى ألا أموت حتى أرى لنا مقرًا في مكة والمدينة، وإذا لم يؤذن لنا بدخولهما فلا أقل من أن أرى لنا مقرًا في جدة) وهو الذي قال (لن تقف جهودنا في تنصير المسلمين حتى يرتفع الصليب في سماء مكة، ويقام قداس الأحد في المدينة) وفي عام 1398هـ 1978م تم إنشاء مركز القس زويمر لتنصير مسلمي العالم في ولاية كلورادو الأمريكية، ولا زال هذا المركز يعد من أقوى المراكز نشاطًا وانتشارًا في العالم الإسلامي، وحتمًا فسيكون له في العراق صولة وجولة فما أقربها من مكة والمدينة ليتحقق حلم القس زويمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت