فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 73

أولًا: لتكون سدًا أمام المنهج الحق القائم في علاقته مع الكافر على العداوة والبغضاء والجهاد في سبيل الله، وهذا المنهج يطلق عليه الغرب (الأصولية الإسلامية أو الإسلام الراديكالي أو الوهابية أو الإرهاب) فهذا المنهج يحتاج إلى سد منيع من نفس بني الجلدة لإيقافه، يقول القس زويمر في كتابه (الغارة على العالم الإسلامي) (تبشير المسلمين يجب أن يكون بواسطة رسول من أنفسهم، ومن بين صفوفهم، لأن الشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها) ، فهذه المدرسة العقلانية لابد أن تكون هي السد أمام الإرهاب، عملًا بنصيحة ملك فرنسا (لويس التاسع) عندما قال (بأن المعركة مع المسلمين يجب أن تبدأ أولًا من تزييف عقيدتهم الراسخة التي تحمل طابع الجهاد والمقاومة) ولن يكون التزييف إلا عن طريق هذه المدرسة.

ثانيًا: تبدأ المرحلة الثانية الدخول إلى العلمنة بعد أن هدم الولاء والبراء ورفض الجهاد، كما هو الحال في تركيا ومصر وغيرها التي سارت على نفس المخطط.

ولهذا نقول لقد اصطنع كرومر ورجال الاستعمار والماسونية غطاء من الدعم والمكانة المرموقة لمؤسس هذه المدرسة لتتسرب مبادئها إلى المجتمعات الإسلامية، ولا زال هذا الدعم متواصلًا ومكثفًا من قبل أبناء كرومر الذين وجدوا حثالة من أبناء الأفغاني، على أتم الاستعداد لمواصلة مشوار والدهم بشرط توفير الدعم المطلق لهم لتنفيذ ما يريدون.

ومن أبرز دعوات هذه المدرسة اليوم:

نبذ العنف وترك الجهاد بمسمى التعقل وعدم جرّ الأمة إلى مواجهات غير متكافئة.

وصم المجاهدين بصفات التعجل والتهور والسعي لخلخلة الجبهة الداخلية.

التحذير من التكفير وتطبيق الولاء والبراء تطبيقًا عمليًا على أرض الواقع والإكتفاء بعموميات نظرية تتراخى في كل يوم شيئًا فشيئًا لتطمس هذه العقيدة بمسمى التعايش والتسامح وعدم الإستطاعة.

دعوى المصلحة والمفسدة التي لا تحدها حدود ولا تضبطها ضوابط إلا الوقوف أمام أي مصلح ناطق بالحقيقة أو أي مجاهد مقارعٍ للأعداء.

الوصاية على الأمة وإدعاء الرسوخ في العلم والتنقص من كل من يخالف منهجهم وتهميشه بالكلمات الفضفاضة الإنشائية بعيدًا عن النقاش العملي المبني على الدليل الشرعي.

إشغال الأمة بحلول ناقصة بعيدة عن الكتاب والسنة بدعوى عدم تعجل النتائج وأن المستقبل لهذا الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت