فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 73

"مدخل"

بعد سقوط بغداد وإحتلال الأمريكان للعراق وكسبهم للجولة الأولى في الحرب التي لم تنته بعد يرد سؤال عريض مهم وهو: ما هو المستقبل الديني والعسكري و السياسي والاقتصادي للمنطقة في حال انتصار أي الطرفين في العراق؟ وماذا نفعل لتجنب هذه الآثار السلبية؟.

وهذا السؤال يحتاج إلى كلام طويل، والإجابة عليه هو حديث المحللين في هذه الأيام، فكل المحللين من علماء شرعيين أو عسكريين أو سياسيين أو اقتصاديين، يحاولون بشتى الوسائل أن يستنتجوا من الماضي ومن الأحداث الحاصلة معالم المستقبل، ولا نعني بالحديث عن المستقل أن يكون على طريقة الكهان، بل إننا نقصد الحديث عن المستقبل المبني على حقائق حالية أو تاريخية، فهو جزء من التخطيط السليم ودليل على صحة القرار المتخذ بناءً على هذه المعطيات، وقد لا تكون المعطيات صحيحة بشكل كامل ولكن يبقى أن استيعاب فهم المعطيات المطروحة على أرض الواقع هو أحد أهم مطالب اتخاذ القرار.

قلنا أن الحديث عن المستقبل هو شغل المحللين الشاغل بكافة تخصصاتهم، وكنا في بداية الأحداث وضعنا السؤال عن المستقبل في حال انتصار أي الطرفين، لذا فإننا سنتحدث عن المستقبل الذي أثر فيه انهيار الحكومة العراقية، ولو كانت الحكومة العراقية باقية حتى الآن لتحدثنا عن آثار بقاء الحكومة العراقية أو انتصارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت