إن الحلف (الصهيوصليبي) وضع باعتباره أن العلمانية سترفض من قبل شريحة كبيرة من المسلمين، ففكر في بديل مقبول بين المسلمين لا يضره ولا يؤثر عليه في أرض الواقع ولا يحاربه، ففسح المجال لما أسماه بالجماعات (الروحية) التي تهتم بالروح ولا علاقة لها بالعمل أبدًا، ويمثل هذه الجماعات في العالم الإسلامي (دراويش) المتصوفة، فالطرق الصوفية المنتشرة في العالم الإسلامي غالبها طرق كفرية، تؤمن بوحدة الوجود والاتحاد والحلول، وتشرك مع الله غيره في توحيد العبادة من دعاء وطواف وصلاة واستغاثة واستعانة وذبح ونذر وغير ذلك، وتتلقى التشريع بعد رسول صلى الله عليه وسلم من المنامات، ووحي القلوب، والوجدان، والإلهام إلى غير ذلك من الخرافات التي لا نهاية لها، المهم أن هذه الجماعات لا تعرف العمل، وتعادي الجهاد، ولا تعادي الكافر وعلى استعداد للتعايش معه ومودته، وبعضها يتعبد بموالاة الكافر، هذه الجماعات لا تحرم أتباعها من الشهوات فهي تقترف المحرمات كما يقترفها الكافر، فهم سواء في السلوك، إلا أن هذه الطرق تقترف الجرائم تعبدًا لله بزعمها (وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون) ، فتأتي بشبه عقلية لا حد لها لتقترف الفجور، فنتج عن هذا تشابه عقدي سلوكي بين الصليبي وهذه الطرق، لذا فإن التحالف (الصهيوصليبي) إن أذن بشيء من الدين بين الناس فسوف يأذن بهذه الطرق الصوفية الكفرية.