وسوف تستخدم أمريكا كافة الأساليب والطرق لتحقيق هذا الأمر، ومن آخر التصريحات الأمريكية التي تبين حرص هذه الحكومة على تنفيذ أي شيء لمصلحة اليهود، أعلن وزير الخارجية الأمريكي (كولن باول) (بأن هناك بعدًا جديدًا في أجندة الرئيس جورج بوش فيما يخص منطقة الشرق الأوسط، وأوضح في مؤتمر صحفي بالقاهرة عندما زارها مؤخرًا قال بأن البعد يتعلق بتغيير المنطقة بحلول عام 2013م) ، ولكن ما هو هذا البعد؟ التصريحات الأمريكية التي جاءت موضحة له تصريحات سطحية للغاية.
ولكن الأعظم من ذلك رغم قوة دول المنطقة من حيث الموارد الاقتصادية، إلا أنه بدلًا من استخدام هذا السلاح لصالحها، إلا أن العدو الأمريكي سيطر على هذا السلاح واستخدمه ضدها، فالبعد الجديد الذي أعلن عنه وزير الخارجية بتغيير المنطقة عام 2013م هو عبارة عن خطاب ألقاه الرئيس بوش في جامعة كولومبيا بولاية كارولينا الجنوبية يوم الجمعة 8/ 3/1424هـ يقضي بإقامة منطقة للتبادل الحر بين الولايات المتحدة وبلدان الشرق الأوسط خلال السنوات العشر المقبلة) وقالت مصادر البيت الأبيض إن بوش سيربط عرضه للتجارة الحرة بـ (مصير القضية الفلسطينية) ، وبإصلاحات حكومية مثل مكافحة الفساد والإرهاب وحماية حقوق الملكية وتطوير أساليب التجارة الحرة، وأضافت المصادر أن هذه الدعوة (قد تحبط بعض حلفاء واشنطن من العرب الذي يقاومون منذ فترة طويلة التغيير السياسي والاقتصادي، وكانوا يأملون بمكافآت فورية بشكل أكبر بعد دعم حرب العراق) ، وهذا بالطبع ليس طرحًا جديدًا أو بعدًا جديدًا كما زعم وزير الخارجية باول، بل هو طرح يهودي قديم، رأت أمريكا أن الفرصة الآن مواتية لفرضه بالقوة العسكرية أو بالتضييق الاقتصادي، وهذه الدعوة هي في أصلها دعوة لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق (شمعون بيريز) حيث طرح إقامة كتلة اقتصادية شرق أوسطية حرة، في محاولة لإلغاء الوجود العربي وإذابته في مفهوم شرق أوسطي جديد يضم إسرائيل وتتفوق فيه على الجميع بقوتها الاقتصادية والعسكرية والسياسية).