الصفحة 80 من 97

هي إذن بدايات أشبه بالحياة الحيوانية المتخلفة: { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا } 1/ سورة الإنسان .

هو تفسير لا يختلف كثيرًا عن العلوم التي تتحدث عنها .. ولكن نفس الآية قد تعني معنى آخر هو أطوار الجنين داخل الرحم وكيف يتخلق من بدايات لا سمع فيها ولا بصر ثم يأتي نفخ الروح في هذه المضغة في الشهر الرابع فتستوي خلقًا آخر ..آيات الخلق إذن متشابهات والقرآن يحمل أكثر من وجه من وجوه التفسير .. والحقيقة بعد هذا ما زالت

لغزًا .. ولا يستطيع أحد أن يدعي أنه كشف الحقيقة .. والسؤال ما زال مفتوحًا للبحث، وكل ما جاء به العلم فروض ..

وربما كانت أرجح الآراء أن التسوية المذكورة في القرآن { خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ . فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ } 7/8 سورة الانفطار.

كانت تسوية سلالية بشيء أشبه بالهندسة الوراثية وأن الأمر ليس تطورًا كما يقول داروين ولكنه تطوير يحدث بتدخل وفعل إلهي لإعداد الحشوة الحية ( وهي في أصل المنشأ من الطين ) لتستقبل نفخة الروح وحلول النفس فيها لتكون آدم ..

ثم النفس وحكايتها هي سؤال آخر أكثر ألغازًا ..

هل يكون للنفس تصوير في القوالب الطينية فتكون لها تجسدات متعداة وتاريخ وتطور هي الأخرى ؟

أم أنها على حالها من علم الله بها منذ الأزل ..

الله أعلم .. والموضوع كله عماء ..

وربما كان أفضل فهم لعملية التطور أنها كانت تطويرًا بفعل فاعل وبذات مبدعة خلاّقة ولم تكن تطورًا تلقائيًا كما تصورها داروين وصحبه ولم تكن مراحل متروكة للصدفة .. وإنما كانت تخليقًا مرادًا ومخططًا خالق قادر حكيم.. وإنها هندسة وراثية لمهندس عظيم ليس كمثله شيء..

وما جاء في القرآن هو أصدق صورة لما حدث ..

والقطع في هذه القضية مستحيل ..

وما زال القرآن يفرض نفسه بلا بديل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت