الصفحة 61 من 97

{ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ } 24 / سورة يونس

وفي قوله تعالى ليلًا أو نهارًا .. تأكيد لهذا التواقت الذي لا تفسير له إلا أن نصف الأرض محجوب عن الشمس ومظلم ، والآخر مواجه للشمس ومضيء بحكم كونها كروية ، ولو كانت مسطحة لكان لها في كل وقت وجه واحد ، ولما صح أن نقول: { وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ } 40/ سورة يس

ثم تعدد المشارق والمغارب في القرآن فالله يُوصَف:

{ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ } 40/ سورة المعارج

{ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ } 17/ سورة الرحمن

ولو كانت الأرض مسطحة لكان هناك مشرق واحد ومغرب واحد ، يقول الإنسان لشيطانه يوم القيامة:

{ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ } 38 / سورة الزخرف

ولا تكون المسافة على الأرض أبعد ما تكون بين مشرقين إلا إذا كانت الأرض كروية ..

ثم الكلام عن السماء بأن فيها مسارات ومجالات وطرقًا:

{ وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ } 7 / سورة الذاريات

والحبك هي المسارات..

{ وَالسَّمَاء ذَاتِ الرَّجْعِ } 11/ سورة الطارق

أي أنها ترجع كل ما يرتفع فيها إلى الأرض .. ترجع بخار الماء مطرًا .. وترجع الأجسام بالجاذبية الأرضية ..

وترجع الأمواج اللاسلكية بانعكاسها من طبقة الأيونوسفير .. كما ترجع الأشعة الحرارية تحت الحمراء

معكوسة إلى الأرض بنفس الطريقة فتدفئها في الليل ..

وكما تعكس السماء ما ينقذف إليها من الأرض كذلك تمتص وتعكس وتشتت ما ينقذف إليها من العالم

الخارجي ، وبذلك تحمي الأرض من قذائف الأشعة الكونية المميتة ، والأشعة فوق البنفسجية القاتلة ..

فهي تتصرف كأنها سقف ..

{ وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا } 32 / سورة الأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت