الصفحة 18 من 97

أليس هذا الـ"موجايى"هو إلهنا بعينه .. ومن أين جاءهم هذا العلم إلا أن يكون في تاريخهم رسول ومبلغ جاء به .. ثم تقادم عليه العهد كالمعتاد فدخلت الخرافات والشعوذات فشوهت هذا النقاء الديني.

وفي قبيلة نيام نيام نقرأ أنهم يؤمنون بإله واحد يسمونه"مبولي"ويقولون أن كل شيء في الغابة يتحرك بإرادة"مبولي"وأنه يسلط الصواعق على الأشرار من البشر .. ويكافئ الأخيار بالرزق والبرة والأمان.

وفي قبيلة الشيلوك يؤمنون بإله واحد يسمونه"جوك"ويصفونه بأنه خفي وظاهر .. وأنه في السماء وفي كل مكان وأنه خالق كل شيء.

وفي قبيلة الدنكا يؤمنون بإله واحد يسمونه"نيالاك"وهي كلمة ترجمتها الحرفية .. الذي في السماء .. أو الأعلى.

ماذا نسمي هذه العقائد إلا أنها إسلام.

وماذا تكون إلا رسالات كان لها في تاريخ هؤلاء الأقوام رسل.

إن الدين لواحد.

(( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ(62) ))البقرة.

حتى الصابئين الذين عبدوا الشمس على أنها آية من آيات الله وآمنوا بالله الواحد وبالآخرة والبعث والحساب وعملوا الصالحات فلهم أجرهم عند ربهم.

ومعلوم أن رحمة الله تتفاوت.

وهناك من يولد أعمى وهناك من يولد مبصرا وهناك من عاش أيام موسى ورآه رأي العين وهو يشق البحر بعصاه .. وهناك من عاش أيام المسيح ورآه يحيى الموتى .. أما نحن فلا نعلم عن هذه الآيات إلا سمعًا .. وليس الخبر كالعيان .. وليس من رأي كمن سمع.

ومع ذلك فالإيمان وعدمه ليس رهنًا بالمعجزات.

والمكابرون المعاندون يرون العجب من أنبيائهم فلا يزيد قولهم على أن هذا"سحر مفترى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت