الوجه الأول: عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ورواه عنه سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، واختلف علي ابْن عُيَيْنَة من طُرقٍ.
الطريق الأول: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.
ورواه عن ابْن عُيَيْنَة بهذا الوجه: عَمْرُو النَّاقِد، وسَعِيد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِي.
الطريق الثالث: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، عن الزُّهْرِي، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَة، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو.
ورواه عَن ابْن عُيَيْنَة بهذا الوجه: مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللهِ الْمُقْرِئ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن بِشْر، وحَامِد الْبَلْخِي. …
وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الحديث محفوظ بالطريق الأول عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. فقد رواه عَنْ ابْن عُيَيْنَة بهذا الوجه اثنان من الثقات. بينما رواه عَنْ ابْن عُيَيْنَة بالطريق الثاني حُسَيْن بْن عَلِي الْجُعْفِي ولم يتابع عليه كما قال الدارقطني. (١) وأما الطريق الثالث عَنْ ابْن عُيينة فهو خطأ كما قال النسائي. (٢)
والحديث محفوظ كذلك بالوجه الثالث عَنْ ابْن جريج، عَنْ عَمْرُو بْن دِينَار، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاص وذلك لكون ابن عيينة وابن جريج من أثبت الناس في عمرو بن دينار. (٣)
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الطريق الأول الراجح من الوجه الأول ــــ "إسناد حسن" وذلك لأجل نسخة عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّه فهي متصلة حسنة الإسناد.
وأما الحديث بالطريق الثاني من الوجه الأول إسناده شاذ" فيه: حُسَيْن بْن عَلِي الْجُعْفِي ثقة ولم يتابع عليه. وأما الحديث بالطريق الثالث من الوجه الأول: فهو خطأ كما قال النسائي.
(١) يُنظر "العلل" للدارقطني ١٣/ ١٦٥.
(٢) يُنظر "السنن الكبري" للنسائي ٢/ ١٤٦.
(٣) يُنظر "شرح علل الترمذي" ٢/ ٦٨٤.