٥) أَبو الزُّبَيْر المَكِّيُّ: "ثقة يُدلس، فلا يقبل ما رواه بالعنعنة إلا إذا صرح فيه بالسماع أو كان من رواية الليث بن سعد عنه" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٩) .
قال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ. (١)
فعن حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شِبْل بْن عَبَّاد، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال لَمَّا نَظَرَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى الْكَعْبَةَ قَالَ: مَرْحَبًا بِكِ مِنْ بَيْتٍ مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَلَلْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةَ عِنْدَ اللهِ مِنْكِ. (٢)
قلت: "إسناده حسن" فيه: حَفْص بْن عَبْد الرَحْمَن، أبُو عُمَر البَلْخِيُّ النَّيْسَابُّورِيُّ: صدوق. (٣)
وعَنْ الحُسَيْن بْن وَاقِد، عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنُ عُمَر رضي الله عنهما قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَة أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ قَالَ: وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى البَيْتِ أَوْ إِلَى الكَعْبَةِ فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللهِ مِنْكِ. (٤)
وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الحُسَيْنِ بْنِ وَاقِد. قلت: والحُسَيْنِ بْنِ وَاقِد هذا قال فيه ابن حجر: ثقة له أوهام. (٦)
(١) يُنظر "مجمع الزوائد" للهيثمي ١/ ١٠٧.
(٢) أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" ب/ الْمَنَاسِكِ (٣/ ٤٤٤ رقم ٤٠١٤) .
(٣) ينظر "التقريب" صـ ١١٢.
(٤) أخرجه الترمذي في "سننه" ك/ البر والصلة ب/ مَا جَاءَ فِي تَعْظِيمِ المُؤْمِنِ (٤/ ٣٧٨ رقم ٢٠٣٢) ، وابن حبان في "صحيحه" ك/ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ ب/ الْغِيبَةِ (١٣/ ٧٥ رقم ٥٧٦٣) ، والبغوي في "شرح السنة" ك/ البر والصلة ب/ النَّهْي عَن تتبع عورات الْمُسلمين (١٣/ ١٠٤ رقم ٣٥٢٦) .
(٥) يُنظر "التقريب" صـ ٥٥.
(٦) يُنظر "التقريب" صـ ١٠٨.