أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن مَعِين: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان، وابن شاهين في الثقات. وقال الذهبي، وابن حجر: صدوق. وَقَال النَّسَائي: ليس بِهِ بأس. وَقَال أَبُو حاتم: يكتب حديثه. وحاصله أنه "صدوق". (١)
قال الطبراني رحمه الله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ.
قال ابن حجر: وَالْعَجْبُ: بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ وَيُقَالُ لَهُ عَجْمٌ بِالْمِيمِ أَيْضًا عِوَضَ الْبَاءِ وَهُوَ عَظْمٌ لَطِيفٌ فِي أَصْلِ الصُّلْبِ وَهُوَ رَأْسُ الْعُصْعُصِ وَهُوَ مَكَانُ رَأْسِ الذَّنَبِ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ. وقَالَ ابن الْجَوْزِيّ: قَالَ ابن عُقَيْلٍ: لِلَّهِ فِي هَذَا سِرٌّ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ لِأَنَّ مَنْ يُظْهِرُ الْوُجُودَ مِنَ الْعَدَمِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ يَبْنِي عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ جُعِلَ عَلَامَةً لِلْمَلَائِكَةِ عَلَى إِحْيَاءِ كُلِّ إِنْسَانٍ بِجَوْهَرِهِ وَلَا يَحْصُلُ الْعِلْمُ لِلْمَلَائِكَةِ بِذَلِكَ إِلَّا بِإِبْقَاءِ عَظْمِ كُلِّ شَخْصٍ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ إِعَادَةَ الْأَرْوَاحِ إِلَى تِلْكَ الْأَعْيَانِ الَّتِي هِيَ جُزْءٌ مِنْهَا وَلَوْلَا إِبْقَاءُ شَيْءٍ مِنْهَا لَجَوَّزَتِ الْمَلَائِكَةُ أَنَّ الْإِعَادَةَ إِلَى أَمْثَالِ الْأَجْسَادِ لَا إِلَى نَفْسِ الْأَجْسَادِ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ وَيَبْلَى كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْإِنْسَانِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ يَفْنَى أَيْ تُعْدَمُ أَجْزَاؤُهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ يَسْتَحِيلُ فَتَزُولُ صُورَتُهُ الْمَعْهُودَةُ فَيَصِيرُ عَلَى صِفَةِ جِسْمِ التُّرَابِ ثُمَّ يُعَادُ إِذَا رُكِّبَتْ إِلَى مَا عُهِدَ. (٢)
(١) يُنظر "الجرح والتعديل" ٨/ ١٧٠، "الثقات" ٧/ ٤٧٥، "تهذيب الكمال" ٢٨/ ٥١٨، "الكاشف" ٢/ ٢٩٦، "التقريب" صـ ٤٧٨.
(٢) يُنظر "فتح الباري" لابن حجر ٨/ ٥٥٢.