أقوال أهل العلم فيه: قال أَحْمَد، وابْن مَعِين، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِي، وابن حجر: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان، وابن خلفون، وابن شاهين فِي الثقات. وقَال أَبُو حاتم: صَالِح. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة". (١)
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف جداً" فيه: أَحْمَد بْن عِيسَى الخشّاب التِّنِّيسِي: متهم بالوضع.
أخرجها أحمد، والترمذي وغيرهما عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة، عَنْ عُبَيْد الله بْن أَبِي بَكْر، عَنْ أَنَس بْن مَالِك. كما سبق بيان ذلك في التخريج. وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِي البَاب عَنْ أَبِي سَعِيد. (٢)
قلت: وأخرجه البخاري في "صحيحه" عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَطَّ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- خُطُوطًا، فَقَالَ: هَذَا الأَمَلُ وَهَذَا أَجَلُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ الخَطُّ الأَقْرَبُ. (٣)
قال الطبراني رحمه الله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا مُصْعَبُ بْنُ مَاهَانَ، وَلَا عَنْ مُصْعَبٍ إِلَّا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ: أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى.
قال ابن حجر رحمه الله: قوله: هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا هَذَا مَثَلُ ابن آدَمَ وَمَثَلُ التَّمَنِّي وَذَلِكَ الْخَطُّ الْأَمَلُ بَيْنَمَا يَأْمُلُ إِذْ جَاءَهُ الْمَوْتُ وَإِنَّمَا جَمَعَ الْخُطُوطَ ثُمَّ اقْتَصَرَ فِي التَّفْصِيلِ عَلَى اثْنَيْنِ اخْتِصَارًا وَالثَّالِثُ الْإِنْسَانُ وَالرَّابِعُ الْآفَاتُ. وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ أَنَسٍ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ عَن أنس بِلَفْظ هَذَا ابن آدَمَ وَهَذَا أَجَلُهُ وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ ثُمَّ بَسَطَهَا فَقَالَ وَثَمَّ أَمَلُهُ وَثَمَّ أَجَلُهُ أَي إِنَّ أَجَلَهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ أَمَلِهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قُلْتُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْهُ وَلَفْظُهُ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- غَرَزَ عُودًا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ غَرَزَ إِلَى جَنْبِهِ آخَرَ ثُمَّ غَرْزَ الثَّالِثَ فَأَبْعَدَهُ ثُمَّ قَالَ هَذَا الْإِنْسَانُ وَهَذَا أَجَلُهُ وَهَذَا أَمَلُهُ وَالْأَحَادِيثُ مُتَوَافِقَةٌ عَلَى أن الأجل أقرب من الأمل. (٤)
(١) "الجرح والتعديل"٥/ ٣٠٩، "الثقات"٥/ ٦٥، "الثقات" لابن شاهين ١/ ١٦٥، "التهذيب"١٩/ ١٥، "الإكمال"٩/ ٦، "التقريب"صـ ٣١١.
(٢) يُنظر "سنن الترمذي" ٤/ ٥٦٨.
(٣) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الرقاق ب/ فِي الأَمَلِ وَطُولِهِ (٦٤١٨) .
(٤) يُنظر "فتح الباري" لابن حجر ١١/ ٢٣٨.