[١٩٧/ ٨٤٧] - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ قَالَ: نا حُمَيْدٌ مَوْلَى عَفْرَاءَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ (١) ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو ذَرٍّ، فَأَخَذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ، فَنَادَى بِصَوْتِهِ الْأَعْلَى، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، إِلَّا بِمَكَّةَ، إِلَّا بِمَكَّةَ» .
*لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعِيدٍ إِلَّا حُمَيْدٌ مَوْلَى عَفْرَاءَ، وَهُوَ حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْأَعْرَجُ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْمَخْزُومِيُّ.
الوجه الأول: ابْن الْمُؤَمَّلِ، عن حُمَيْد مَوْلَى عَفْرَاء، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعد، عَنْ مُجَاهِد، عن أَبي ذَرٍّ.
أ - تخريج الوجه الأول: رواه عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ بهذا الوجه: سَعِيد بْن سُلَيْمَانَ الواسطي، ومُحَمَّد بْن إِدْرِيسَ الشَّافِعِي، وسَعِيد بْن سَالِم الْقِدَاحُ، ومَعْن بْن عِيسَى.
أما طريق سَعِيد بْن سُلَيْمَان: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــ رواية الباب ـــــ، والبيهقي في "السنن الكبري" ك/ الصلاة ب/ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ هَذَا النَّهْيَ ـــــ أي النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ ـــــ مَخْصُوصٌ بِبَعْضِ الْأَمْكِنَةِ دُونَ بَعْضٍ (٢/ ٦٤٧ رقم ٤١٠٥) .
وأما طريق مُح??مَّد بْن إِدْرِيسَ الشَّافِعِي: أخرجه الدارقطني في "سننه" ك/ الصلاة ب/ جَوَازِ النَّافِلَةِ عِنْدَ الْبَيْتِ فِي جَمِيعِ الْأَزْمَانِ (٢/ ٣٠١ رقم ١٥٧١) ، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٣/ ٤٣٣ رقم ٥٢٠٧) ك/ الصلاة ب/ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ ـــــ أي النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ ـــــ يَخْتَصُّ بِبَعْضِ الْأَمْكِنَةِ دُونَ بَعْضٍ، وفي ك/ المناسك ب/ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ (٧/ ٢٤٥ رقم ٩٩٤٩) ، وفي "السنن الكبري" ك/ الصلاة ب/ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ هَذَا النَّهْيَ ـــــ أي النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ ـــــ مَخْصُوصٌ بِبَعْضِ الْأَمْكِنَةِ دُونَ بَعْضٍ (٢/ ٦٤٧ رقم ٤١٠٥) ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٩/ ١٥٩) .
وأما طريق سَعِيد بْن سَالِم الْقِدَاح من أصح الأوجه عنه: (٢) أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١/ ٢٥٦ رقم ٤٩١) ، والدارقطني في "سننه" ك/ الحج ب/ الطواف بالبيت والصلاة فيه في أي وقت من الليل والنهار (٣/ ٣٠٩ رقم ٢٦٣٦) ، وابن الجوزي في "التحقيق في مسائل الخلاف" ك/ الصلاة مَسْأَلَة/ يُكْرَهُ التَّنَفُّلُ فِي
(١) قلت: في الأصل قَيْس بْن سَعِيد، والصواب ما أثبته كما دلت علي ذلك ترجمته، وجميع مصادر تخريج هذا الحديث.
(٢) أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ٢٢٤) ، وابن خزيمة في "صحيحه" ك/ المناسك ب/ بَابُ إِبَاحَةِ الطَّوَافِ وَالصَّلَاةِ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ. (٤/ ٢٢٦ رقم ٢٧٤٨) ، عَن عَبد اللَّهِ بْنُ عمران العابدي، عَن سَعِيد بْن سالم، عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ حُمَيدٍ مَوْلَى عفراء، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ به.