٤) حَمَّادُ بنُ سَلَمَة: "ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة " وهذا التَّغير ليس المراد به التَّغير الاصطلاحي، وإنَّما هو التَّغير مِنْ قِبَل حفظه بسبب طَعَنه فِي السِّنِّ. تقدم في حديث رقم (٨) .
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بن أَبِي بَزَّة، ومُؤَمَّل بْن إِسْمَاعِيل: ضعيفان.
قلت: أما أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَزَّة: فتابعه: جعفر بن محمد بن الفُضَيْل الرَّسْعَنِي قال فيه ابن حجر: "صدوق حافظ" (٢) . ومُحَمَّد بْن أَسْلَمَ الطوسي: قال فيه أبو حاتم، وأبو زرعة: ثقة. (٣)
وأما مُؤَمَّلُ بْن إِسْمَاعِيل: فتابعه: عَبْد الْأَعْلَى بْن حَمَّاد النَّرْسِي: قال فيه أبو حاتم، والدارقطني: ثقة. (٤)
قلت: وللحديث شواهد من أمثلها حديث أَبو هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ. (٥) قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وحديث ابن عمر -رضي الله عنه- (٦) ، وفيه: مُحَمَّد بْن جَعْفَرٍ الْقَتَّات: قال فيه الخطيب: كان ضعيفاً. (٧)
قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا حَمَّادٌ، تَفَرَّدَ بِهِ مُؤَمَّلٌ بْنُ إِسْمَاعِيلَ.
قلت: أما قوله لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا حَمَّادٌ: فهو كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
وأما قوله تَفَرَّدَ بِهِ مُؤَمَّل بْن إِسْمَاعِيل: فليس كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان، فلم يتفرد مُؤَمَّل بْن إِسْمَاعِيلَ براوية هذا الحديث عَنْ حماد بل تابعه: عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ كما سبق بيان ذلك.
(١) يُنظر "الضعفاء الكبير" ١/ ١٢٧، "الجرح والتعديل" ٢/ ٧١، "الثقات" ٨/ ٣٧، "الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي ١/ ٨٦.
(٢) يُنظر "التقريب" صـ ٨٠.
(٣) يُنظر "الجرح والتعديل" ٧/ ٢٠١.
(٤) يُنظر "الجرح والتعديل" ٦/ ٢٩، "سؤالات السلمي للدارقطني" ١/ ٢٠٣، "الكاشف" ١/ ٦١٠، "التقريب" صـ ٢٧٣.
(٥) أخرجه أحمد في "مسنده" (١٣/ ٣٠١ رقم ٧٩٢٥) ، والترمذي في "سننه" ك/ الزهد ب/ مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ المَوْتِ رقم ٢٣٠٧.
(٦) أخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (٣٧٠) ، وابن جميع الصيداوي في "معجم الشيوخ (١/ ٢٤٤) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٦٧١) ، وابن عساكر في "تعزية المسلم" (٥١) ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مرفوعاً.
(٧) يُنظر "تاريخ بغداد" للخطيب ٢/ ٤٩٧.