سلمت إليه ولا يحلف ، وإن لم يكن له بينة حلف المدعى عليه أنه لا يلزمه تسليمها إليه . وإن أقام بينة أنها لمن سمى: لم يحلف ، وإن أقر بها لمجهول قيل له: إما أن تعرّفه أو نجعلك ناكلًا ) .
فصل
( ولا تصح الدعوى إلا محررة معلومة المدعى به [1] إلا ما تصححه مجهولًا كالوصية وعبد من عبيده مهرًا ونحوه ؛ فيجوز كذلك . فإن كان المدعى عينًا حاضرة عينها ، وإن كان غائبًا أو في الذمة وَصَفَهُ بما ينضبط ، وذكر إن كان مثليًا قدره ، والأولى مع ذلك ذكر قيمته . ويتعين ذكر القيمة فيما لا ينضبط بالوصف .
فإن ادعى عقد نكاح أو بيع أو غيرهما ، فلا بد من ذكر شروطه . وإن ادعت امرأة نكاح رجل لطلب نفقة أو مهر ونحوه: سُمعت دعواها ، وإن لم تدع سوى النكاح لم تسمع . فإن ادعى الإرث ذكر سببه . وإن ادعى قتل موروثه ذكر كون القاتل منفردًا أو مشاركًا ، وعمدًا أو خطأ أو شبه عمد ، ووصفه . وإن ادعى سيفًا محلى قوّمه بغير جنس حليته ، إلا المحلى بذهب وفضة معًا متقومة بأيتهما شاء للحاجة ، وإن كان نقدًا من نقد البلد كفى ذكر قدره ) .
فصل
( وتعتبر عدالة البينة ظاهرًا وباطنًا ، ومن جهلت عدالته سأل عنه ؛ فإن علم عدالته عمل بها ، وإن ارتاب بشهود لم يخبر قوة ضبطهم ودينهم ؛ استحب أن يفرقهم ويسأل كل واحد عن كيفية التحمل ، وأين ومتى وأي موضع كان ؟ وهل تحمل وحده أو مع غيره ؟ فإن اختلفوا لم يقبلها ، وإن اتفقوا وعظهم وخوفهم ، ثم حكم إن ثبتوا .
(1) ... زيادة من زاد المستقنع 1/250 .