فهرس الكتاب

الصفحة 2426 من 3562

عليه في رواية مهنا واختاره القاضي وغيره ، وذكر في المستوعب وجهًا: أنهم إذا ألحقوه بأكثر من ثلاثة لا يلحق بواحد منهم لظهور خطئهم .

فائدتان:

إحداهما: يرث من كل من لحق به ميراث ولد كامل ، ويرثونه ميراث أب واحدٍ ، ولهذا لو أُوصي له ، قبلوا له جميعًا ليحصل له ، وإن مات وخلَّف أحدهم فله ميراث أب كامل ؛ لأن نسبه كامل من الميت نص عليه ، ولأمَّي أبويه اللذين لحق بهما مع أم أم نصف السدس ، ولأم الأم نصفه .

الثانية: امرأة ولدت ذكرًا وأخرى أنثى وادعت كل واحدة أن الذكر ولدها دون الأنثى فقال في المغني والشرح: يحتمل وجهين:

أحدهما: العرض على القافة مع الولدين .

قال الحارثي: قلت: وهذا المذهب على ما مر من رواية ابن الحكم .

والوجه الثاني: عرض لبنيهما [1] على أهل الطب والمعرفة ، فإن لبن الذكر يخالف لبن الأنثى في طبعه وزنته .

وقيل: لبن الذكر ثقيل ، ولبن الأنثى خفيف . فيعتبران بطبعهما وزنتهما ، وما يختلفان به عند أهل المعرفة .

قال الحارثي: وهذا الاعتبار -إن كان مُطردًا في العادة غير مختلف- إن شاء الله أظهر من الأول ، فإن أصول الشبه [2] قد تخفى على القائف .

قال في المغني: فإن لم يوجد قافة اعتبر باللبن خاصة ، وإن كان الولدان ذكرين أو أنثيين وادعتا أحدهما ، تعيّن العرض على القافة .

قال: ( فإن عدم القائف أو نفاه أو أشكل عليه ضاع نسبه ، وكذا إن وطئت امرأة بشبهة أو اشتراك في طهر واحد ، وتشترط ذكورية القائف وعدالته وكثرة إصابته ) .

ش: أما إذا عُدم القائف ، أو نفاه أو أشكل عليه ضاع نسبه ، وهو أحد الوجهين

(1) ... في الأصل: لبنها .

(2) ... في الأصل: السنة . ولعل الصواب كما أثبتناه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت