فهرس الكتاب

الصفحة 2067 من 3562

بينة: فلا ضمان عليه .

وأما كونه يُقبل قول الوكيل في رد المال إلى موكله ، فلأنه أمين سواء كان العين أو ثمنها ، وظاهره سواء كان بجعل أو لا ، فالقول قوله إن كان متطوعًا على الصحيح من المذهب ، وعليه علماؤنا وقطع به الأكثر .

وقيل: لا يُقبل قوله إلا ببينة . ذكره في الرعاية .

وأما إن كان بِجُعل فيقبل أيضًا ؛ لأنه لا منفعة له في العين المقبوضة ؛ لأن منفعته بالجُعْل دونها ، وهذا أحد الوجهين ، كالوصي ، نص عليه . صححه في التصحيح وجزم به في العمدة وقدمه في الرعايتين . واختاره القاضي في خلافه ، وابنه أبو الحسين ، والشريف أبو جعفر ، وأبو الخطاب في خلافه وغيرهم .

والثاني: لا يقبل قوله إلا ببينة . اختاره ابن حامد ، وابن أبي موسى والقاضي في المجرد ، وابن عقيل وغيرهم . وقدمه في المحرر والفروع وتجريد العناية ، وصححه في إدراك الغاية ، وقطع به في المنور ، وأطلقهما في الهداية والمستوعب ، والمغني ، والشرح ، والقواعد الفقهية ، وغيرهم .

فرع: كل أمين قبل قوله في الرد وطلب منه فهل له تأخيره حتى يُشهد عليه ؟ فيه وجهان ؟ إن قلنا يحلف ، وإلا لم يؤخره لذلك ، وفيه احتمال ، ومن لا يُقبل قوله في الرد كالمستعير ولا حجة عليه بالأخذ ، لم يؤخر رده للإشهاد عليه . وقال ابن حمدان: بلى كما لو أخذه وفي ذمته مال لزيد أو في يده لم يلزمه دفعه [1] إلى وكيله حتى يُشهد عليه بقبضه . ومن عليه دين بحجة لم يلزمه دفعه إلى ربه إلا ببينة تشهد عليه بقبضه .

قال: ( وإن اختلفا في الشراء بكذا والبيع نساء قُبل قول المالك ) .

ش: أما كون القول قول المالك إذا اختلفا في الشراء بكذا والبيع نساء يُقبل قول المالك ، فلأن القول قوله في أصل الوكالة فكذلك في صفتها .

وهذا أحد الوجهين . اختاره القاضي وصححه الموفق والشارح وصاحب التصحيح ، وقدمه في الكافي ، وشرح ابن رزين . والثاني: قول الوكيل نص عليه

(1) ... في الأصل: مال لزيد أو في دفعه لم يلزمه . وانظر المبدع 4/382 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت