التعريف بالوجيز
الوجيز: كتاب من المختصرات معتمد في المذهب الحنبلي ، اعتمد عليه المَرْداوي في كتابيه (( الإنصاف ) )و (( تصحيح الفروع ) )، وهو من مظانّ معرفة الرواية الصحيحة في المذهب [1] .
قال ابن البهاء في مقدمة شرحه: لما كان كتاب (( الوجيز ) )في الفقه تأليف الشيخ الإمام العالم العامل الحسين بن يوسف بن محمد بن أبي السَّرِيّ الدُّجيلي ثم البغدادي قدس الله روحه ونوّر ضريحه ، من أعظم الكتب نفعًا ، وأكثرها جمعًا ، وأوسطها حجمًا ، وأغزرها علمًا .
فهو كما قال شيخه الزريراني لما عرضه عليه فيما كتب له عليه: (( ألفيته كتابًا وجيزًا كما وسمه جامعًا لمسائل كثيرة وفوائد غزيرة ، قلّ أن يجتمع مثلها في أمثاله ، أو يتهيأ لمصنف أن ينسج على منواله ) ).
ولقد صدق في ذلك وبرّ ؛ فإن من نظر فيه بعين التحقيق والإنصاف ، وجد ما قاله حقًا وافيًا بالمراد من غير خلاف .
وقال أيضًا: ومما وجدتُ أيضًا صورة ما كتبه له شيخه على الكافي: قرأ عليّ الشيخ الإمام العالم العامل الورع الزاهد الكامل بقية السلف الصالح ، سراج الدين الحسين بن أبي السَّري الدُّجيلي ، وفقه الله تعالى لكل صالحة وجنّبه كل موبقة ، جميع الكتاب الذي نظمه في الفرائض ووسمه (( بالكافية ) )، قراءة مراجعة وبحث وسؤال عن مشكل ، وكانت قراءته لذلك في مجالس وقع آخرها في يوم . . [2] من شهر الله رجب الأصب ، من سنة خمس وعشرين وسبعمائة ، وقد أذنت له أدام الله توفيقه ، وسهل إلى كل خير طريقه ، أن يفتي بما يتحققه من سائر المسائل الشرعية ، ثقة بدينه وأمانته وعفته وصيانته وعلمه وفضيلته ، والله تعالى المسؤول أن يلهمنا وإياه الصواب ، وأن يعصمنا وإياه مما عاب ،
(1) ... الإنصاف 1/16-18 ، وتصحيح الفروع 1/50-52.
(2) ... كذا في الأصل.