وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: أصبت من امرأة قبلة ، فنزلت: وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل ، إن الحسنات يذهبن السيئات ، ذلك ذكرى للذاكرين 'هود: 114 ' ، فقال الرجل: ألي هذه ؟ فقال: بل لمن عمل بها من أمتي . [متفق عليه] .
وقد استدل به من يرى أن التعزير ليس بواجب ، وإن للإمام إسقاطه ، ولا دليل فيه ، فتأمله .
وخرجت امرأة تريد الصلاة ، فتجللها رجل فقضى حاجته منها ، فصاحت ، وفر ، ومر عليها غيره فأخذوه ، فظنت أنه هو وقالت: هذا الذي فعل بي ، فأتوا به النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمر برجمه ، فقام صاحبها الذي وقع عليها ، فقال: أنا صاحبها ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: اذهبي فقد غفر الله لك ، وقال للرجل قولًا حسنًا ، فقالوا: ألا ترجم صاحبها ؟ فقال: لا، لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم . [ذكره أحمد وأهل السنن] ، ولا فتوى ولا حكم أحسن من هذا .
فإن قيل: كيف أمر برجم البريء ؟
قيل: لو أنكر لم يرجمه ، ولكن لما أخذ وقالت: هو هذا ، ولم ينكر ولم يحتج عن نفسه ، فاتفق مجيء القوم به في صورة المريب ، وقول المرأة هذا هو ، وسكوته سكوت المريب ، وهذه القرائن أقوى من قرائن حد المرأة بلعان الرجل وسكوتها ، فتأمله .
تأثير اللوث في الدماء وغيرها