قال الإمام أحمد: للأم ثلاثة أرباع البر ، وقال أيضًا: الطاعة للأب ، وللأم ثلاثة أرباع البر ، وعند الإمام أحمد قال: ثم الأقرب فالأقرب ، عند أبي داود أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: من أبر؟ قال: أمك ، وأباك ، وأختك ، وأخاك ، ومولاك الذي يلي ذاك، حق واجب ، ورحم موصولة .
فصل في الحضانة
قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها خمس قضايا:
إحداها: قضى بابنة حمزة لخالتها ، وكانت تحت جعفر بن أبي طالب ، وقال: الخالة بمنزلة الأم ، فتضمن هذا القضاء أن الخالة مقام الأم في الاستحقاق ، وأن تزوجها لا يسقط حضانتها إذا كانت جارية .
القضية الثانية: أن رجلًا جاء بابن له صغير لم يبلغ ، فاختصم فيه هو وأمه ، ولم تسلم الأم ، فأجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم الأب هاهنا وأجلس الأم هاهنا ، ثم خير الصبي ، وقال: اللهم اهده ، فذهب إلى أمه . [ذكره أحمد] .
القضية الثالثة: أن رافع بن سنان أسلم ، وأبت امرأته أن تسلم ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: ابنتي فطيم أو شبهه ، وقال رافع: ابنتي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقعد ناحية ، وقال لها: اقعدي ناحية ، فأقعد الصبية بينهما ، ثم قال: ادعواها ، فمالت إلى أمها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اهدها ، فمالت إلى أبيها ، فأخذها . [ذكره أحمد] .
القضية الرابعة: جاءته امرأة فقالت: إن زوجي يريد أن يذهب بابني ، وقد سقاني من بئر أبي عتبة ، وقد نفعني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم استهما عليه ، فقال زوجها: من يحاقني في ولدي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا أبوك وهذه أمك ، فخذ بيد أيهما شئت، فأخذ بيد أمه ، فانطلقت به . [ذكره أبو داود] .