وفي السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا بنت آل قيس ، إنما السكنى والنفقة على من كانت له رجعة ، [ذكره أحمد] ، وعنده أيضًا: إنما السكنى والنفقة للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة ، فإذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى . وفي صحيح مسلم عنها: طلقني زوجي ثلاثًا ، فلم يجعل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم سكنى ولا نفقة .
وفي رواية لمسلم أيضًا أن أبا عمرو بن حفص خرج مع علي كرم الله وجهه إلى اليمن ، فأرسل إلى امرأته بتطليقة بقيت من طلاقها ، وأمر عياش ابن أبي ربيعة ، والحارث بن هشام أن ينفقا عليها ، فقالا: والله ما لها نفقة ، إلا أن تكون حاملًا ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكرت له قولهما ، فقال: لا نفقة لك ، فاستأذنته في الانتقال ، فأذن لها ، فقالت له: أين يا رسول الله؟ فقال: عند ابن أم مكتوم ، وكان أعمى ، تضع ثيابها عنده ولا يراها ، فلما مضت عدتها أنكحها النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد ، فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب يسألها عن الحديث ، فحدثته فقال: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة ، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها ، فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان: بيني وبينكم القرآن ، قال تعالى: لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن (أول الطلاق) الآية ، قالت: هذا لمن كانت له مراجعة ، فأي أمر يحدث بعد الثلاث؟
وأفتى النبي صلى الله عليه وسلم بأن للنساء على الرجال رزقهن وكسوتهن بالمعروف . [ذكره مسلم] .
وسئل صلى الله عليه وسلم: ما تقول في نسائنا ؟ فقال: أطعموهن مما تأكلون ، واكسوهن مما تلبسون ، ولا تضربوهن ، ولا تقبحوهن . [ذكره مسلم] .
وسألته صلى الله عليه وسلم هند امرأة أبي سفيان فقالت: إن أبا سفيان رجل شحيح ، وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم ، قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف . [متفق عليه] .
ما تضمنته الفتوى السابقة