فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 140

فتضمنت فتواه صلى الله عليه وسلم أن الأمة فراش ، وأن الأحكام تتبعض في العين الواحدة عملًا بالاشتباه ، كما تتبعض في الرضاعة ، وثبوتها يثبت بها الحرمة والمحرمية دون الميراث والنفقة ، وكما في ولد الزنا ، هو ولد في التحريم ، وليس ولدًا في الميراث ، ونظائر ذلك أكثر من أن تذكر ، فيتعين الأخذ بهذا الحكم والفتوى ، وبالله التوفيق .

عن الإحداد على الميت

وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت: يا رسول الله ، إن ابنتي توفي عنها زوجها ، وقد اشتكت عينها ، أفنكحلها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ، مرتين أو ثلاثًا . [متفق عليه] .

ومنع صلى الله عليه وسلم المرأة أن تحد على ميت فوق ثلاث ، إلا على زوج ، فإنها تحد أربعة أشهر وعشرًا ، ولا تكتحل ، ولا تطيب ، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا ، ورخص لها في طهرها إذا اغتسلت في نبذة من قسط أو أظفار [متفق عليه] .

وعند أبي داود والنسائي: ولا تختضب ، وعند النسائي: ولا تمتشط ، وعند أحمد: لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا الشقة الممشقة ، ولا الحلي ، ولا تختضب ولا تكتحل .

وجعلت أم سلمة رضي الله عنها على عينها صبرًا لما توفي أبو سلمة ، فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ قالت: إنما هو صبر ليس فيه طيب ، قال: إنه يشب الوجه ، فلا تجعليه إلا بالليل ، ولا تمتشطي بالطيب ، ولا بالحناء فإنه خضاب . قلت: بأي شيء أمتشط يا

رسول الله ؟ قال: بالسدر تغلفين به رأسك . [ذكره النسائي] ، وعند أبي داود: فلا تجعلينه إلا بالليل وتنزعيه بالنهار .

وسألته صلى الله عليه وسلم خالة جابر بن عبد الله وقد طلقت: هل تخرج تجد نخلها ؟ فقال: فجدي نخلك ، فإنك عسى أن تتصدقي أو تفعلي معروفًا . [ذكره مسلم] .

فصل

في فتواه صلى الله عليه وسلم في نفقة المعتدة وكسوتها

ثبت أن فاطمة بنت قيس طلقها زوجها ألبتة فخاصمته في السكنى والنفقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت