وسأله صلى الله عليه وسلم رجل ، فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها لا تلد ، أفأتزوجها ؟ قال: لا ، ثم أتاه الثانية فنهاه ، ثم أتاه الثالثة فقال: تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم .
وسأله صلى الله عليه وسلم أبو هريرة رضي الله عنه ، فقال: إني رجل شاب وإني أخاف الفتنة ، ولا أجد ما أتزوج به ، أفلا أختصي ؟ قال: فسكت عني ، ثم قلت: فسكت عني ، ثم قال: يا أبا هريرة ، جف القلم بما أنت لاق ، فاختص على ذلك أو زد . [ذكره البخاري] .
وسأله صلى الله عليه وسلم آخر ، فقال: يا رسول الله ائذن لي أن أختصي ، قال: خصاء أمتي الصيام . [ذكره أحمد] .
وسأله صلى الله عليه وسلم ناس من أصحابه ، فقالوا: ذهب أهل الدثور بالأجور ، يصلون كما نصلي ، ويصومون كما نصوم ، ويتصدقون بفضول أموالهم ، قال: أو ليس قد جعل لكم ما تصدقون به ، إن كل تسبيحة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وأمر بمعروف صدقة ، ونهي عن منكر صدقة ، وفي بضع أحدكم صدقة ، قالوا: يا رسول الله يأتي أحدنا لشهوته ، ويكون له فيها أجر ، قال: أرأيتم لو كان وضعها في حرام ، أكان عليه وزر ؟ فكذلك إذا كان وضعها في الحلال كان له أجر . [ذكره مسلم] .
وأفتى صلى الله عليه وسلم من أراد أن يتزوج امرأة بأن ينظر إليها .
وسأله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة عن امرأة خطبها ، قال: اذهب فانظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما . فأتى أبويها فأخبرهما بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكأنهما كرها ذلك ، فسمعت ذلك المرأة وهي في خدرها فقالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك أن تنظر فانظر ، وإلا فإني أنشدك ، كأنها عظمت ذلك عليه ، قال: فنظرت إليها فتزوجتها ، فذكر من موافقتها له . [ذكره أحمد وأهل السنن] .
وسأله صلى الله عليه وسلم جرير عن نظرة الفجاءة ، فقال: اصرف بصرك . [ذكره مسلم] .