فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 140

وسأله صلى الله عليه وسلم رجل من مزينة عن الضالة من الإبل ، قال: معها حذاؤها وسقاؤها تأكل الشجر وترد الماء ، فدعها حتى يأتيها باغيها . قال: الضالة من الغنم ، قال: لك أو لأخيك أو للذئب ، تجمعها حتى يأتيها باغيها ، قال: الحريسة ، التي توجد في مراتعها ، قال: فيها ثمنها مرتين ، وضرب نكال ، وما أخذ من عطنه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن ، قال: يا رسول الله فالثمار وما أخذ منها في أكمامها ؟ قال: ما أخذ بفمه فلم يتخذ خبنة ، فليس عليه شيء ، وما احتمل فعليه ثمنه مرتين وضرب نكال ، وما أخذ من أجرانه ففيه القطع ، إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن ، قالوا: يا رسول الله

فاللقطة يجدها في سبيل العامرة ؟ قال: عرفها حولًا ، فإن وجدت باغيها ، فأدها إليه ، وإلا فهي لك ، قال: ما يوجد في الحرب العادي ؟ قال: فيه وفي الركاز الخمس . [ذكره أحمد وأهل السنن] .

والإفتاء بما فيه متعين ، وإن خالفه من خالفه ، فإن لم يعارضه ما يوجب تركه .

وأفتى بأن من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل ، وليحفظ عفاصها ووكاءها ، ثم لا يكتم ولا يغيب ، فإن جاء ربها فهو أحق بها وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء .

وسئل صلى الله عليه وسلم عن رجل جلس لحاجته فأخرج جرذ من جحر دينارًا ، ثم أخرج آخر ، ثم أخرج أخر ،، حتى أخرج سبعة عشر دينارًا ، ثم أخرج طرف خرقة حمراء ، فأتى بها السائل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبرها ، وقال: خذ صدقتها ، قال: ارجع بها، لا صدقة فيها ، بارك الله لك فيها ، ثم قال: لعلك أهويت بيدك في الجحر ، قلت: لا ، والذي أكرمك بالحق ، فلم يفن آخرها حتى مات .

وقوله والله أعلم: لعلك أهويت بيدك في الجحر ، إذ لو فعل ذلك لكان ذلك في حكم الركاز ، وإنما ساق الله هذا المال إليه بغير فعل منه ، أخرجته له الأرض ، بمنزلة ما يخرج من المباحات ، ولهذا -والله أعلم- لم يجعله لقطة ، إذ لعله علم أنه من دفن الكفار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت