ولما نزلت: ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ' الأنعام: 152 ' ، عزلوا أموال اليتامى ، حتى جعل الطعام يفسد ، واللحم ينتن ، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزلت: وإن تخالطوهم فإخوانكم ، والله يعلم المفسد من المصلح 'البقرة: 225'. [ذكره أحمد وأهل السنن] .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق ، فقال: اعرف وكاءها وعفاصها ، ثم عرفها سنة ، فإن لم تعرف فاستنفقها ، ولتكن وديعة عندك ، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فأدها إليه .
فسئل صلى الله عليه وسلم عن ضالة الإبل ، فقال: مالك ولها ؟ دعها إن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء ، وتأكل الشجر حتى يجدها ربها .
فسئل صلى الله عليه وسلم عن الشاة ، فقال: خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو الذئب . [متفق عليه] وفي لفظ مسلم: فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها وعددها ووكاءها فأعطها إياه ، وإلا فهي لك . وفي لفظ لمسلم: ثم كلها ، فإن جاء صاحبها فأدها إليه .
وقال أبي بن كعب: وجدت صرة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها مائة دينار ، فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: عرفها حولًا ، فعرفتها حولًا ، ثم أتيته بها ، فقال: عرفها حولًا ، فعرفتها ، ثم أتيته بها ، فقال: عرفها حولًا فعرفتها ، ثم أتيته بها الرابعة ، فقال: اعرف عددها ووكاءها ووعائها ، فإن جاء صاحبها ، وإلا فاستمتع بها ، فاستمتعت بها . [متفق عليه واللفظ للبخاري] .