وسئل صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال ، فقال: الصلاة ، قيل: ثم ماذا ؟ قال: الصلاة . ثلاث مرات . فلما غلب عليه قال: الجهاد في سبيل الله ، قال الرجل: فإن لي والدين ، قال: آمرك بالوالدين خيرًا ، قال: والذي بعثك بالحق نبيًا لأجاهدن ولأتركهما ، فقال: أنت أعلم . [ذكره أحمد] .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الغرف التي في الجنة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها ، لمن هي ؟ قال: لمن ألان الكلام، وأطعم الطعام ، وبات لله قائمًا والناس نيام .
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: أرأيت إن جاهدت بنفسي ومالي فقتلت صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر ، أأدخل الجنة ؟ قال: نعم ، فقال ذلك مرتين أو ثلاثًا قال: إلا إن مت وعليك دين وليس عندك وفاؤه ، وأخبرهم بتشديد أنزل ، فسألوه عنه ، فقال: الدين ، والذي نفسي بيده لو أن رجلًا قتل في سبيل الله ثم عاش ، ثم قتل في سبيل الله ثم عاش ، ثم قتل في سبيل الله ما دخل الجنة حتى يقضي دينه . [ذكرهما أحمد] .
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل عن أخيه مات وعليه دين ، فقال: هو محبوس بدينه ، فاقض عنه . فقال: يا رسول الله قد أديت عنه إلا دينارين ادعتهما امرأة وليس لها بينة ، فقال: أعطها فإنها محقة . [ذكره أحمد] .
وفيه دليل على أن الوصي إذا علم بثبوت الدين على الميت جاز له وفاؤه وإن لم تقم به بينة .
وسألوه صلى الله عليه وسلم أن يسعر لهم ، فقال: إن الله هو الخالق القابض الباسط الرازق ، وإني لأرجو أن ألقى الله ، ولا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إياه في دم أو مال . [ذكره أحمد] .
فصل
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: أرضي ليس لأحد فيها شركة ولا قسمة إلا الجار ، فقال: الجار أحق بصقبه . [ذكره أحمد] ، والصواب العمل بهذه الفتوى إذا اشتركا في طريق أو حق من حقوق الملك .
وسئل صلى الله عليه وسلم: أي الظلم أعظم: قال: ذراع من الأرض ينتقصه من حق أخيه ، وليس حصاة من الأرض أخذها إلا طوقها يوم القيامة إلى قعر الأرض ، ولا يعلم قعرها إلا الذي خلقها . [ذكره أحمد] .
وأفتى صلى الله عليه وسلم في شاة ذبحت بغير إذن صاحبها وقدمت إليه أن تطعم الأسارى . [ذكره أبو داود] .