وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت: إني نذرت إن ردك الله سالمًا أن أضرب على رأسك بالدف ، فقال: إن كنت نذرت فافعلي ، وإلا فلا ، قالت: إني كنت نذرت ، فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فضربت بالدف . [حديث صحيح] .
وله وجهان: أحدهما: أن يكون أباح لها الوفاء بالنذر المباح تطييبًا لقلبها وجبرًا وتأليفًا لها على زيادة الإيمان وقوته ، وفرحها بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
والثاني: أن يكون هذا النذر قربة لما تضمنه من السرور والفرح بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم سالمًا مؤيدًا منصورًا على أعدائه قد أظهره الله وأظهر دينه ، وهذا من أفضل القرب ، فأمرت بالوفاء به .
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله ، الرجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي من عرض الدنيا ، فقال: لا أجر له ، فأعظم ذلك الناس ، فقالوا للرجل: أعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلعلك لم تفهمه ، فقال الرجل: يا رسول الله ، الرجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي من عرض الدنيا ، فقال: لا أجر له ، فأعظم ذلك الناس ، فقالوا: أعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعاد ، فقال: لا أجر له .
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: أقاتل أو أسلم ؟ قال: أسلم ثم قاتل ، فأسلم ثم قاتل فقتل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا عمل قليلًا وأجر كثيرًا .
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: ما أكثر ما تخاف علي ؟ فأخذ بلسانه ثم قال: هذا .
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: قل لي قولًا ينفعني الله به ، وأقلل لعلي أفعله ، فقال: لا تغضب ، فردد مرارًا ، كل ذلك يقول له: لا تغضب .
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة ، فقالت: إن لي ضرة ، فهل علي جناح إن استكثرت من زوجي بما لا يعطيني ؟ فقال: المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور .
وكل هذه الأحاديث في الصحيح .