وسأله رجل ، فقال: إن أبوي قل هلكا ، فهل بقي من بعد موتهما شئ ؟ فقال: نعم الصلاة عليهما ، والاستغفار لهما ، وإنفاذ عقودهما من بعدهما ، وإكرام صديقهما ، وصلة رحمهما التي لا رحم لك إلا من قبلهما . قال الرجل: ما ألذ هذا وأطيبه ! قال: فاعمل به .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن رجل شد على رجل من المشركين ليقتله ، فقال: إني مسلم ، فقتله ، فقال فيه قولًا شديدًا ، فقال: إنما قاله تعوذًا من السيف ، فقال: إن الله حرم علي أن أقتل مؤمنًا . [حديث صحيح] .
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله أخبرنا بخيرنا من شرنا ، فقال: خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره ، وشركم من لا يرجى خيره ، ولا يؤمن شره . [ذكره ابن حبان] .
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: ما الذي بعثك الله به ؟ فقال: الإسلام ، فقال: وما الإسلام ؟ قال: أن تسلم قلبك لله ، وأن توجه وجهك لله ، وأن تصلي الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، أخوان نصيران ، لا يقبل الله من عبد توبة أشرك بعد إسلامه . [ذكره ابن حبان] .
وسأله صلى الله عليه وسلم الأسود بن سريع ، فقال: أرأيت إن لقيت رجلًا من المشركين فقاتلني ، فضرب إحدى يدي بالسيف ، فقطعها ، ثم لاذ مني بشجرة ، فقال: أسلمت لله ، أفأقتله بعد أن قالها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتله ، فقلت: يا رسول الله إنه قطع إحدى يدي ، ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتله ؟ قال: لا تقتله ، فإنك إن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال . [حديث صحيح] .
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل ، فقال: يا رسول الله مررت برجل ، فلم يضفني ولم يقرني ، أفأحتكم ؟ قال: بل أقره . ذكرهما ابن حبان . وقوله: أحتكم أي: أعامله إذا مر بي: بمثل ما عاملني به .