فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 140

وفي الترمذي عنه أنه سئل صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: الحال المرتحل وفهم بعضهم من هذا أنه إذا فرغ من ختم القرآن قرأ فاتحة الكتاب وثلاثة آيات من سورة البقرة ، لأنه حل بالفراغ وارتحل بالشروع ، وهذا لم يفعله أحد من الصحابة ولا التابعين ، ولا استحبه أحد من الأئمة، والمراد بالحديث الذي كلما حل من غزاة ارتحل في أخرى ، أو كلما حل من عمل ارتحل إلى غيره تكميلًا له كما كمل الأول ، وأما هذا الذي يفعله بعض القراء فليس مراد الحديث قطعًا، وبالله التوفيق .

وقد جاء تفسير الحديث متصلًا به أن يضرب من أول القرآن إلى آخره، كلما حل ارتحل ، وهذا له معنيان، أحدهما: أنه كلما حل من سورة أو جزء ارتحل في غيره ، والثاني: أنه كلما حل من ختمة ارتحل في أخرى .

وسئل عن أهل الله: من هم؟ فقال: هم أهل القرآن أهل الله وخاصته . [ذكره أحمد] .

وسأله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو بن العاص، في كم أقرأ القرآن؟ فقال: في شهر ، فقال: أطيق أفضل من ذلك، فقال: في عشرين، فقال: أطيق أفضل من ذلك، فقال: في خمسة عشرة، فقال: أطيق أفضل من ذلك، قال: في عشرة، فقال: أطيق أفضل من ذلك، قال: في خمس، قال: أطيق أفضل من ذلك، قال: لا يفقه القرآن من قرأه في أقل من ثلاث . [ذكره أحمد] .

واختلف رجلان في آية كل منهما أخذها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه عنها، فقال لكل منهما: هكذا أنزلت، ثم قال: أنزل القرآن على سبعة أحرف . [متفق عليه] .

وسئل صلى الله عليه وسلم أي المجاهدين أعظم أجرًا؟ قال: أكثرهم ذكرًا لله، قيل: فأي الصائمين أعظم أجرًا؟ قال: أكثرهم لله ذكرًا ، ثم ذكر الصلاة والزكاة والحج والصدقة ، كل ذلك يقول: أكثرهم لله ذكرًا ، فقال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما: ذهب الذاكرون بكل خير ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل . [ذكره أحمد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت