فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 140

وسأله صلى الله عليه وسلم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: عن يوم الحج الأكبر ، فقال: يوم النحر . [ذكره الترمذي] ، وعند أبي داود بإسناد صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقف يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج فيها، فقال: أي يوم هذا؟ قالوا: يوم النحر ، فقال: هذا يوم الحج الأكبر ، وقد قال تعالى: وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله 'التوبة: 153 ' وإنما أذن المؤذن بهذه البراءة يوم النحر ، وثبت في الصحيح عن أبي هريرة أنه قال: يوم الحج الأكبر يوم النحر .

فسخ الحج إلى العمرة

وأفتى صلى الله عليه وسلم أصحابه بجواز فسخهم الحج إلى العمرة ، ثم أفتاهم باستحبابه ، ثم أفتاهم بفعله حتمًا ، ولم ينسخه شئ بعده، وهو الذي ندين الله به أن القول بوجوبه أقوى وأصح من القول بالمنع منه ، وقد صح عنه صحة لاشك فيها أنه قال: من لم يكن أهدى فليهل بعمرة ، ومن كان أهدى فليهل بحج مع عمرة .

وأما ما فعله هو فإنه صح عنه أن قرن بين الحج والعمرة من بضعة وعشرين وجهًا . رواه عنه ستة عشر نفسًا من أصحابه، ففعل القران، وأمر بفعله من ساق الهدي، وأمر بنسخه إلى التمتع من لم يسق الهدي، وهذا من فعله وقول كأنه رأي عين، وبالله التوفيق .

عن المنيحة

وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: أرأيت إن لم أجد إلا منيحة أنثى، أفأضحي بها؟ قال، لا ، ولكن خذ من شعرك وأظفارك، وقص شاربك، وتحلق عانتك، وذلك تمام أضحيتك عند الله . [ذكره أبو داود] . والمنيحة: الشاة التي أعطاه إياها غيره لينتفع بلبنها ، فمنعت من التضحية بها لأنها ليست ملكه، وإن كان قد منحها هو غيره وقتًا معلومًا لزم الوفاء له بذلك فلا يضحي بها أيضًا .

عن الأضحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت