فتاوى تتعلق بالصوم
فصل
وسئل صلى الله عليه وسلم: أي الصوم أفضل؟ فقال: شعبان لتعظيم رمضان ، قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال صدقة رمضان . [ذكره الترمذي] . والذي في الصحيح أنه سئل: أي الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: شهر الله الذي تدعونه المحرم ، قيل: فأي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: الصلاة في جوف الليل .
قال شيخنا: ويحتمل أن يريد بشهر الله المحرم أول العام ، وأن يريد به الأشهر الحرم، والله أعلم .
وسألته صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها فقالت: يا رسول الله، دخلت علي وأنت صائم، ثم أكلت حيسًا، فقال: نعم . إنما منزلة من صام في غير رمضان، أو قضى رمضان في التطوع بمنزلة رجل أخرج صدقة من ماله، فجاد منها بما شاء فأمضاه، وبخل بما شاء
فأمسكه . [ذكره النسائي] . ودخل صلى الله عليه وسلم على أم هانئ فشرب، ثم ناولها فشربت، فقالت: إني كنت صائمة، فقال: الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر . [ذكره أحمد] . وذكر الدارقطني أن أبا سعيد صنع طعامًا، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال رجل من القوم: إني صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صنع لك أخوك
طعامًا وتكلف لك أخوك ! أفطر وصم يومًا آخر مكانه . وذكر أحمد أن حفصة أهديت لها شاة، فأكلت منها هي وعائشة وكانتا صائمتين، فسألتا رسول الله عن ذلك، فقال: أبدلا يومًا مكانه .
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: قد اشتكيت عيني، أفأكتحل وأنا صائم ؟ قال: نعم . [ذكره الترمذي] . وذكر الدارقطني أنه سئل أفريضة الوضوء من القيء ؟ فقال: لا ، لو كان فريضة لوجدته في القرآن . وفي إسناد الحديثين مقال .