صاحب الثوب مُخيَّر في ذلك قليلًا كان أو كثيرًا.
وقال في رواية إسحاق بن منصور: مَنْ كَسَر شيئًا صحيحًا فإن كان [شيئًا] [1] يوجد مثله [رد مثله] [2] وإن كان لا يوجد مثله فعليه قيمته، فإذا كَسَر الذهب فإنه يصلحه [3] إنْ كان خلخالًا، وإن كان دينارًا أعطى دينارًا آخر مكانه، قال إسحاق: كما قال [4] ، وقال في رواية موسى بن سعيد [5] : وعليه المثل في العصا والقَصْعَة والقصبة إذا كسر وفي الثوب، ولا أقول في العبد والبهائم والحيوان، وصاحب الثوب مُخيَّر إن شاء شق الثوب وإن شاء [أخذ] [6] مثله، واحتج في رواية ابنه عبد اللَّه [7] بحديث أنس فقال حُميد، عن أنس:"أنَّ رسول اللَّه [8] -صلى اللَّه عليه وسلم- كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بقَصْعة [9] فيها طعام، فضربت بيدها فكسرت القَصْعة، فأخذَ النَّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الكسرتين فضم إحداهما [10] إلى الأخرى وجعل يجمع فيهما الطعام ويقول: غَارَت أُمُّكم، كلوا، فأكلوا، وجلس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [11] حتى جاءت قصعةُ التي هو في بيتها فدفع القصعة إلى الرسول، وحبس المكسورة"
(1) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(2) بدل ما بين المعقوفتين في المطبوع:"فمثله"وفي (ق) بعدها:"وإن كان ما لا يوجد مثله".
(3) في (ق) :"يصلح".
(4) رحم اللَّه الإمام ابن القيم، فقد تصرف في اللفظ، ودمج المسألتين مع بعضهما، فالنصف الأول هنا هي الرواية السابقة.
ثم قال ابن منصور:"قلت: قال [أي: سفيان] : فإذا كسر الذهب، فقيمته بالفضة، وإذا كسر الفضة فقيمتها بالذهب، قال أحمد: يُصْلِحُهُ له أحَبُّ إليَّ إن كان خلخالًا، وإن كان دينارًا أعطاه دينارًا آخر مثله، وقال إسحاق: كما قال، إلَّا أنه إن أعطاه الذهب من الفضة، أو الفضة من الذهب جاز".
كذا في"مسائل ابن منصور" (397/ 310) ، والصحيح من المذهب: أن من غصب شيئًا، فأتلفه، أو غيَّر من صفته متعمدًا؛ فعليه رده بزيادته وأرش نقصه. انظر"الإنصاف" (6/ 146) .
قلت: والذي يكسر شيئًا من مال غيره فهو كالغاصب.
(5) في (ك) و (ق) "موسى بن إسماعيل".
(6) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(7) لم أظفر به في"مسائل الإمام أحمد"رواية ابنه عبد اللَّه، لا في طبعة عليّ المهنا، ولا في طبعة المكتب الإسلامي.
(8) في (ق) :"النبي".
(9) في (ق) :"القصعة".
(10) في (ق) :"وضم إحديهما".
(11) في (د) :"وحبس الرسول".