قوله:"خُذُوا القرآن من أربعة: من ابن أم عَبْد [1] ، ومن أبي بن كعب، ومن سالم مولى أبي حذيفة، ومن معاذ بن جبل" [2] .
ولما ورد أهل الكوفة على عمر أجازهم، وفَضَّلَ أهلَ الشام عليهم في الجائزة، فقالوا: يا أمير المؤمنين تفضل أهل الشام علينا؟ فقال: يا أهل الكوفة أجزعتم أنْ فَضَّلت أهل الشام عليكم لبعد شُقَّتهم وقد آثرتكم بابن أم عَبْد؟ [3] .
وقال عقبة بن عمرو: ما أرى أحدًا أعلم بما أنزل [اللَّه] (4) على محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- من عبد اللَّه [بن مسعود] [4] ، فقال أبو موسى: إنْ تَقُلْ ذلك فإنه كان يَسْمع حين لا نسمع، ويدخل حين لا ندخل [5] .
= الفكر) -، والبيهقي في"الدلائل" (1/ 420 - 421 و 6/ 84 - 85) ، وأبو نعيم في"الدلائل" (ص 113) و"الحلية" (1/ 125) ، واللالكائي في"السنة" (2/ 773 - 774) ، من طرق عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: مرَّ بي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا في غنم لعقبة، فمسح رأسي، وقال:"يرحمك اللَّه، إنك غُلَيِّم مُعلَّم".
قال الذهبي:"هذا حديث صحيح الإسناد".
قلت: بل هو حسن، من أجل عاصم بن بهدلة.
(1) "هو عبد اللَّه بن مسعود" (م) و (ح) ، ونحوه في (و) .
(2) أخرجه البخاري في"الصحيح" (كتاب فضائل الصحابة) : باب مناقب عبد اللَّه بن مسعود (7/ 102/ رقم 3760) ، و (كتاب مناقب الأنصار) : مناقب أبىّ بن كعب (7/ 126 رقم 3808) ، و (كتاب فضائل القرآن) : باب القُرَّاء من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (9/ 46/ رقم 4999) ، ومسلم في"صحيحه" (كتاب فضائل الصحابة) : باب من فضائل عبد اللَّه بن مسعود وأمه -رضي اللَّه عنهما- (4/ 1913 رقم: 2464) ، عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا.
وله طرق عديدة عند ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (33/ 130 - 133) .
(3) رواه ابن أبي شيبة (7/ 521) من طريق مالك بن الحارث عن أبي خالد؛ قال: (فذكره) .
وروى نحوه -أيضًا- من قول عمر: الحاكم (3/ 388) -وصححه ووافقه الذهبي والطبراني في"الكبير" (9/ 85 رقم 8478) - وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (33/ 149) والذهبي في"السير" (1/ 485 - 486) .
(4) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ك) .
(5) رواه الطبراني في"الكبير" (8495) ، والحاكم (3/ 316) وابن حزم في"الإحكام" (6/ 63) وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (43/ 133 - 144) من طرق: عن الأعمش، عن مالك بن الحارث. عن أبي الأحوص، عن عقبة، وسقط (أبو الأحوص) من سند الحاكم.
وأخرجه مسلم (2461) في"الفضائل": باب من فضائل عبد اللَّه بن مسعود من طريق الأعمش به، وفي آخره:"لقد كان يشهد إذا غبنا. ويؤذن له إذا حجبنا".