وإذا قالوا: سمينا1 هذا تركيبًا؛ لم ننازع في الألفاظ نزاعًا لا فائدة فيه، بل [نقول] : كل2 موجود فلا بُدَّ أن يكون مركَّبًا بهذا الاعتبار؛ فإن وجود ذاتٍ عَرِيَّةٍ3 عن جميع الصفات ممتنع، ووجود موجود مطلق لا يتعيَّن، ولا له حقيقة يختص بها عن سائر الحقائق - ممتنع، وكل ما اختصّ وتميّز عن غيره، فلا بُدَّ له من خاصة، وفد بسطنا هذا في غير هذا الموضع.
ولسنا محتاجين هنا إلى إثبات وجوب مثل هذا، بل يكفي أن نقول: لا نُسلِّم امتناع مثل هذا المعنى الذي سميتموه تركيبًا.
[*وكثير من المتكلمين لا يُسمُّون الاتصاف تركيبًا*] ، بل يُسمُّون التقدير تركيبًا؛ لأن المقدَّرَ مركَّبٌ من الأجزاء المنفردة4، أو من المادة والصورة، وهذا أيضًا فيه نزاع؛ وطوائف5 من أهل الكلام: كالهشاميّة6، والضِّرارية7،