فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 725

لِمَا عُلم من عادته في حكمته ورحمته وإعطائه الخلق ما يحتاجون إليه.

وبالجملة، فيعلمون نوعها في العالَم، ثم يعلمون الواحد من الجنس1 بثبوت حقيقة النوع فيه، وهذه الطريقة2 يسلكها كثير من المتكلمة والمتصوفة3 والمتفلسفة والعامة وغيرهم.

[مذهب ابن سينا في حقيقة النبوة]:

لكن المتفلسفة - كابن سينا وأمثاله - أدركوا من النبوة بقدر ما أعطتهم موادُّهم الفلسفية، التي علموا بها أن النبي يكون له كمال القوة العلمية، وكمال قوة السمع والبصر، وكمال قوة النَّفْس؛ بحيث يعلم ويسمع ويبصر ما يقصر غيره عنه، ويفعل في العالم بهمَّته ما يعجز غيره عنه.

وهؤلاء يجعلون4 نفس النبوة ثلاثة أمور:

أحدها: أن تكون له قوة عقلية، بل نسبة5 يَنَال بها العلم من غير تَعَلُّم.

والثاني: أن تكون له قوة خيالية، يَتَخَيل بها الحقائق العقلية موجودة، خالية، موثقة، من أجناس منام النائم، فيرى في نفسه ضوءًا؛ وذلك هو الرسالة عندهم، ويسمع [في نفسه صوتًا6] ؛ وذلك هو كلام الله عندهم.

الثالث: أن تكون لنفسه قوة على أن تؤثر7 في العالَم8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت