وليًّا) - وفي الرواية الأخرى: (من عادى لي وليًّا - فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أفضل من أداء2 ما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها3، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت، وأكره مساءته، ولا بُدَّ له منه) 4.
قلت: فذمُّ أهل العلم والإيمان من أئمة العلم والدين من جميع الطوائف، هو لمن خرج عما6 جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم في الأقوال أو الأعمال7 باطنًا أو ظاهرًا، ومدحهم هو لمن وافق ما جاء به الرسول صلى الله8 عليه وسلم. ومن كان موافقًا من وجه ومخالفًا من وجه، كالعاصي الذي يعلم أنه عاص؛ فهو ممدوح من جهة موافقته، مذموم من جهة مخالفته. وهذا مذهب سلف الأمة وأئمتها من الصحابة ومن سلك سبيلهم في مسائل «الأسماء والأحكام» .
[مذاهب الفرق المخالفة في هذه المسائل] :
والخلاف فيها أول خلاف حدث في مسائل الأصول؛ حيث كَفَّرت الخوارج بالذنب، وجعلوا صاحب الكبيرة كافرًا مخلَّدًا في النار؛ ووافقتهم المعتزلة على زوال جميع إيمانه وإسلامه وعلى9 خلوده في