فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 725

المأثورة عن الأنبياء يقرها ويضحك تعجبًا وتصديقًا لما أخبرت به الرسل قبله1.

وإنما أنكر عليهم ما وصفوه سبحانه به من النقائص: كالفقر والبخل والعجز.

فالذين سلكوا فيما يجب لله، وفيما يمتنع عليه، وما يجوز له - هذه الطريقة المحدثة متناقضون، لا يطرد لهم قول، ولا ينفون شيئًا بهذه الطريق إلا لزمهم فيما أثبتوه نظير ما ألزموه غيرهم فيما نفوه. فإن كان انتفاء ذلك اللازم يدل على فساد قوله دل على فساد قولهم، وإن لم يدل على فساد قولهم لم يدل على قوله، وهذا بيِّن لمن تدبره، وهو مبسوط في مواضع أخر.

ولكن نبهنا على أن الطريقة التي جاء بها القرآن العزيز في النفي والإثبات هي الحق الذي لا اختلاف [فيه2] ، وما كان من عند غير الله هو كما قال تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] . وقال تعالى: الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ • وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت