فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 725

توسطٍ توسَّطَ من مبدأ معيَّن ومنتهى معيَّن غير المشرق والمغرب.

فإنها مثلًا إذا ظهرت من المشرق، فحركتها مقدار درجة من درجات الفَلَك، لها مبدأ ومنتهى، وحركتها مقدار درجة ثانية كذلك، فالمبدأ والمنتهى أمر إضافي، فإذا عُيِّن المشرق والمغرب كان لها توسط باعتبار ذلك، وإذا عُيِّن من درجة إلى درجة كان لها توسط باعتبار ذلك، وفي كل حد قد يُعنى بالتوسط كونها بينهما، وقد يُعنى بالتوسط أن تكون قد قطعت نصف المسافة، وقطعُ نصف المسافة واحد بالعين، وهو جزئي يمنع تصوره من وقوع الشركة1، وكذلك التوسط المتصل وهو الحركة المتصلة واحد بالعين في الخارج، ولكنه لا يوجد إلا شيئًا فشيئًا، وهو جزئي، يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه.

وأما إذا جُعل التوسط أجزاء كما تُجعل الحركة أجزاءً، فيقال: هذا توسط وهذا توسط، فالمعنى العام الذي يعم ذاك كُلِّي، لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه، والتوسط الأول غير2 الثاني.

والحال الثابت في جميع الحدود أمران: الأمر المتصل، والأمر المعقول، لكن ثبات المتصل هو ثبات حركة مستمرة وتغيُّر مستمر، فنفس الحركة هي الثابتة، وثباتها هو ثبات التحول الذي يُسمَّى تغيرًا وحركة.

يقال في الإنسان: هو ثابت على حال واحدة. إذا كان ثابتًا على عمل واحد، وإن كان ذلك العمل نفسه تحولًا: يتقدم بعضه على بعض. وكذلك يقال: هو على طريقة واحدة، وسجِيَّة3 واحدة، ونحو ذلك. وإن كان موجودًا متصلًا شيئًا بعد شيء، ولا يلزم من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت