فالأصل بالقتال هو حتى لا تكون فتنة و كما قال العلماء الفتنة هو الشرك , فسواء كان الجهاد دفع أو طلب تكون هذه بغية المجاهد هو تحكيم شريعة الله تعالى في الأرض و أقامة الحدود و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و يتمثل هذا في الخلافة الإسلامية
فهناك من يقاتل في سبيل الديمقراطية! و هناك من يقاتل لغايات أخرى و هنا لا أخص الثورة السورية و إنما أتكلم بشكل عام و أنت كما ذكرت الحديث عن أبي موسى رضي الله عنه حو القتال الحمية و الغضب و غيرها فقال نبينا عليه الصلاة و السلام لا يقبل إلا إن كان القتال في سبيل الله
والله تعالى يقول {الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}
الإشكال الأن بعد أن بذل شباب الإسلام مهجة أرواحهم و قدموها في سبيل الله و سقط نظام الطاغية بشار و جاء بعض المتسلقين ليقيمو دولة ديمقراطية تحكم بغير شرع الله و تبدل شرع الله و تتحاكم لقوانين وضعية هل هذا يصح!
و نحن رأينا منذ أكثر من مئة عام حاولت حركات إسلامية كثيرة في سبيل الدعوة و الإرشاد لتغير المجتمعات و الأنظمة لحكم إسلامي و لم تنجح أبدًا!
هل هذا معناه نقبل بالحكومة الديمقراطية التي تحكم بالشرك! و من المعروف كل الدول تحارب الإسلام الأصولي الداعي لتحكيم شرع الله فتجد من ينتهج هذا الطريق أما معتقل أو شريد أو مقتول
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد:
أولا- لم تقم هذه الثورة أصلًا إلا من أجل رفع الظلم الواقع عليها، وهو هدف مشروع ومطلوب شرعًا، ولا يخرج عن هدف سبيل الله، قال تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} [النساء: 75]
وعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» سنن النسائي (7/ 116) (4093) صحيح لغيره
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قَاتَلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قَاتَلَ دُونَ أَهْلِهِ، فَهُوَ شَهِيدٌ» السنن الكبرى للنسائي (3/ 454) (3543) صحيح
وعلى ضوء ذلك يجب أن تفهم سبيل الله تمامًا وليس كما يريد البعض ....