فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 1150

وعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَرَجُلَانِ فَتَشَهَّدَ أَحَدُهُمَا، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ جِئْنَا تَسْتَعِينُ بِنَا عَلَى بَعْضِ عَمَلِكَ، وَتَشَهَّدَ الْآخَرُ، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَخْوَنَكُمْ عِنْدِي مَنْ يَطْلُبُهُ» ، فَلَمْ يَسْتَعِنْ بِهِمَا فِي شَيْءٍ حَتَّى قُبِضَ"السنن الكبرى للنسائي (5/ 400) (5899) صحيح"

وعن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، لاَ تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُوتِيتَهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ»

صحيح البخاري (8/ 128) (6622) وصحيح مسلم (3/ 1273) 19 - (1652)

[ (لا تسأل الإمارة) لا تطلب أن تكون واليا أو حاكما. (وكلت إليها) تركك الله تعالى لتدبير نفسك. (أعنت عليها) هيأ الله تعالى لك أعوان خير ينصحون لك ويسددون خطاك بتوفيق من الله عز وجل. (حلفت على يمين) أقسمت على شيء والأصل حلفت يمينا ف - (على) مقحمة تأكيدا للمعنى. (فكفر) أخرج الكفارة المشروعة]

نحن نرفض رفضًا قاطعًا أن تكرر المأساة التي كانت تتكرر في كل الثورات الإسلامية من عهد الشيخ عبد القادر الجزائري رحمه الله إلى عصرنا هذا، وهي أن الذين يقومون بالثورة هم الأخيار الأبرار الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل التحرير، والذي قبض الثمن هم المنافقون والمتسلقون والانتهازيون الذين رباهم المحتل الغازي أو أعداء الإسلام في أحضانهم ....

فتخلصنا من طاغوت فجاءنا طاغوت أخبث وأنجس منه بكثير ....

نحن لا نريد أن نُحكَم بغير الإسلام الذي حرر هذه البلاد من كل كفر ورجس ومعصية، ولا نريد أن يحكمنا كافر أو منافق أو ملحد باسم التعددية والحرية والديمقراطية وما شابه ذلك من مصطلحات شاعت في هذا العصر ولا يعرف الذين يرددونها إلا بعض مفاهيمها الجميلة المنمقة .... ناسين وجهها الحقيقي الكالح الذي يمثل الكفر والفسوق والعصيان ...

ليست القضية عندنا استبدال طاغوت نصيري بطاغوت محسوب على السنة

فالطاغوت هو الطاغوت، وقد أمرنا بالكفر به كائنا من كان عربيًّا أو أعجميًّا قريبًا أو بعيدًا قال تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 256]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت