فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1091

ويندب الطلب للقضاء إن علم من نفسه القدرة على القيام به لعلمه وأمانته إن كان خاملًا أي غير معروف بين الناس يرجو به أي بالقضاء نشر العلم لتحصل المنفعة بعلمه وأمانته وعدله فقد روى ابن خزيمة وابن ماجة وابن حبان و اللفظ له من حديث جابر (كيف تُقَدَس أمةٌ لا يُأخذ لضعيفهم من شديدهم) .

أو محتاجًا إلى الزرق ولم يكن له كفاية أو كان كسوبًا وإن اشتغل بالقضاء تعطل عليه الكسب جاز له أخذ الرزق على القضاء وطلبه لذلك قال تعالى: (ومن كان غنيًا فليستعفف ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف) النساء/6.

وروى البيقهي عن أبي وائل (أن عمر بن الخطاب بعث إلى الكوفة عمار بن ياسر واليًا وعبدالله بن مسعود قاضيًا وعثمان بن حُنيف ماسحًا للأرض وفرض لهم كلَّ يوم شاة نصفها وأطرافها لعمار والنصف الأخر بين عبدالله وعثمان، وقال: إن بلدًا يخرج منها كلَّ يومٍ شاةٌ لسريع خرابها) .

وإلا بأن لم يكن خاملًا بل كان معروفًا ولم يكن محتاجًا إلى الرزق فالأولى تركه أي ترك طلب القضاء قلت: ويكره على الصحيح طلب القضاء وتوليه والله أعلم لما في ذلك من الأخطار لورود نهي مخصوص عنها. فقد أخرج الشيخان عن عبدالرحمن بن سمرة (يا عبدالرحمن لا تسأل الإمارة) . وقد امتنع بعض الصحابة من تولي القضاء (فقد امتنع ابن عمر من تولي القضاء لعثمان) رواه الترمذي عن نافع والاعتبار في التعين وعدمه في الناحية فلا يلزمه في غيرها لأن أمر القضاء يطول عادة و شرط القاضي المطلوب لمن يُولّى قاضيًا مسلمٌ مكلفٌ أي بالغ عاقلٌ فلا يولى القضاء صبي لا مجنون إذ لم يتعلق بقولهما حكم على أنفسهما فعلى غيرهما أولى والكافر لا ولاية له على المسلمين، قال تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا) النساء/141، ولا سبيل أعظم من القضاء حرٌ فلا يولى رقيق لنقصه ذكرٌ فلا تولى امرأة لأن القضاء يتضمن الولاية في التزويج والنظر في قضايا الخصوم والمرأة ليست أهلًا للحضور في محافل الرجال كما أنه لا تقبل شهادتها مالم يكن معها رجل. وقد روى البخاري عن أبي بكرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(ما أفلح قوم ولوا أرمهم امرأة ) ) . فإذا لم يكن فلاح كان الفساد كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت