فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 1091

كانت الكبيرة موطوءة لأنها صارت بنت زوجته الموطوءة أي ربيبته ولو كان تحته صغيرة فطلقها فأرضعتها امرأة صارت المرضعة أمَّ امرأته فتحرم عليه أبدًا ولو نكحت مطلقته صغيرًا وأرضعته بلبنه حَرُمت هي على المطلق والصغير أبدًا أما على المطلق فلأنها صارت زوجة ابنه وأما على الصغير فلأنها صارت أمه أو زوجة أبيه.

ولو زوّج أمَّ ولده عبده الصغير فأرضعته لبن السيد حرمت عليه وعلى السيد فبالنسبة للعبد لأنها أمُّهُ وموطوءة أبيه وبالنسبة للسيد فلأنها زوجة ابنه.

ولو أرضعت موطوءَتُهُ الأمةُ صغيرةً تحته بلبنه أو لبن غيره حرمتا عليه. لأن المرضعة أصبحت أمَّ زوجته والصغيرة بنته إن كانت أرضعت بلبنه أو بنت موطوءته إن كانت أرضعت بلبن غيره ولو كان تحته صغيرة وكبيرة فأرضعتها انفسختا وحرمت الكبيرة أبدًا لأنها أمُّ زوجته وكذا الصغيرة إن كان الإرضاع بلبنه لأنها ابنته وإلا بأن كان الإرضاع بلبن غيره فربيبة له فإن دخل بالكبيرة حرمت وإن لم يدخل بالكبيرة فلا تحرم عليه ولو كان تحته كبيرة وثلاث صغائر فأرضعتهن حرمت أبدًا لأنها أمُّ زوجاته وكذات الصغائر إن أرضعتهن بلبنه أو لبن غيره وهي موطوءة له لأنهن إما بناته أو بنات موطوءَته وإلا بأن لم يكن اللبن له ولا كانت موطوءة له فإن أرضعتهن معًا بإيجارهن الرضعة الخامسةَ انفسخن لصيرورتهن أخوات ولا يحرمن مؤبدًا لعدم الدخول بأمهنِّ أو أرضعتهن مرتبًا لم يحرمن مؤبدًا لعدم الدخول بأمهنِّ وتنفسخ الأولى لاجتماع الأم مع ابنتها في النكاح والثالثة تنفسخ بإرضاعها لاجتماعها مع أختها الثانية في النكاح وتنفسخ الثانية بإرضاع الثالثة لاجتماعها مع أختها في النكاح وفي قول لا تنفسخ الثانية لأنه اجتماع الأختين إنما كان بإرضاع الثالثة فيختص الانفساخ بها.

ويجري القولان السابقان فيمن تحته صغيرتان أرضعتهما أجنبية مرتبًا أينفسخان أم الثانية أي يختص الفسخ فيها فقط أما إن أرضعتهما معًا انفسخ نكاحهما معًا لصيرورتهما أختين معًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت