حُلِبَ منها في خمس مرات وأوجره في مرة فرضعة واحدة لانفصاله من المرأة دفعةواحدة ولارتضاعه في الثانية مرة واحدة وفي قول خمس نظرًا لتعدد ايجاره في الأولى وانفصاله عن المرأة في الثانية ولو شك هل رضع خمسًا أم أقلَّ أو هل رضع في الحولين أم بعد الحولين فلا تحريم للشك وفي الثاني أي الرضاع بعد الحولين قول أو وجه بأنه يُحَرِِّم لأصل بقاء الحولين.
وتصير المرضعةُ أمَّهُ والذي منه اللَّبنُ أباه وتسري الحرمة إلى أولاده لما روى الشيخان عن عائشة (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) . وقال تعالى: (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم) النساء23. ولو كان لرجل خمسٌ مستولداتٌ أو أربع نسوة وأمُّ ولد فرضع طفلٌ من كلٍّ رضعةً صار ابنه في الأصح لأن اللبن للفحل فيحرمن أي المستولدات أو الأربع النسوة وأم الولد لأنهن موطوءات أبيه ولا أمومة لهن من جهة الرَّضاع لأنه لم يرتضع من واحدة منهن خمس رضعات ولو كان المرضعات للصبي بدل المستولدات بناتٌ أو أخواتٌ فرضع من كلٍّ رضعةً فلا حرمة بين الرجل والطفل في الأصح لأن الأمومة تُثبت الخؤولة والجدودة ولا أمومة هنا.
وآباءُ المرضعة من نسب أو رضاع أجداد للرضيع فإن كان الرضيع أنثى حَرُمَ عليهم نكاحها وأمهاتُها جداتُه فإن كان ذكرًا حرم عليه نكاحهنَّ وأولادها أي المرضعة من نسب أو رضاع إخوته وأخواتُه وإخوتُها وأخواتُها من نسب ورضاع أخواله وخالاته فيحرم التناكح بينه وبينهم وكذا بينه وبين أولاد الأولاد وأبو ذي اللبن أي والد من نسب إليه اللبن جده وأخو صاحب اللبن عمه وكذا الباقي من أقارب صاحب اللبن واللبن لمن نسب إليه ولدٌ أو سِقطٌ نزل به اللَّبنُ بنكاح أو وطء شبهة لا زنا فإنه لا حرمة للبن الزنا لما روى الشيخان عن عائشة (الولد للفراش وللعاهر الحجر) . ولو نفاه بلعان انتفى اللبن عنه أي اللبن النازل بسببه ولو وطئت منكوحة بشبهة أو وَطِيء اثنان امرأة بشبهة فولدت ولدًا فاللبن النازلُ به لمن لحقه الولد منها إما بقائف أو غيره من أسباب الإلحاق ولا تنقطع نسبة اللبن عن زوج مات أو طلَّقَ لأن اللبن له وإن طالت المدة بالإرضاع بهذا اللبن أو انقطع وعاد ثانية فله اللبن فإن نكحت آخر وولدت منه فاللبن