إذا لم تكن فيه زينة ويباح مصبوغ لا يقصد لزينة كالأسود والأخضر والكحلي والأزرق وكل ما ليس عليه نقوش وزينة ظاهرة. ويحرم حُلي ذهب وفضة لما روى أبو داود وأحمد عن أمِّ سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المُتَوَفَّى عنها زوجُها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل) . والمُمَشق هو المصبوغ بالمُغْرة وهي الطين الأحمر. ويستوي في الحلي الخلخال والسوار والخاتم لإطلاق الحديث. قال الإمام الغزالي يجوز لها التختم بخاتم الفضة وكذا يحرم لؤلؤ في الأصح لظهور الزينة فيه ويحرم طيب في بدن وثوب لحديث أمِّ عطية السابق ويحرم طيب في طعام وكُحْلٍ والضابط أن كل ما حرم على المُحْرِم من الطيب والدُّهْنِ لنحو الرأس واللحية حَرُم هنا لكن لا فدية ويحرم اكتحال بإثمِد إلا لحاجة كرمد وإن لم يكن فيه طيب. وروى الشيخان عن زينب بنت أمِّ سلمة قالت: (سمعتُ أمَّ سلمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينُها أفنكحلها؟ قال: لا مرتين أو ثلاثًا) ويحرم اسفيذاج وهو ما يصنع من الرصاص ويستخدم لتبييض الوجه ودُمامٌ وهو ما يسمى بالحمرةوكلُّ شيء طُلي به فهو دُِمام وخضاب حناءٍ ونحوه وأيضًا يحرم الخضاب بكافة الأصبغة المعروفة وكذلك الخضاب بالزعفران والورس ويحرم على المحدَّة تطريف أصابعها بالحناء وبغيرها وتصفيف شعر طرتها وحشو حاجبيها بالكحل وتدقيقهما بالحفِّ.
ويحل تجميل فراش وأثاث وتنظيف بغَسْلِ نحو رأس وقَلْمٍ لأظفار واستحداد لعانة ونتف إبط وإزالة وسخ قلت ويحل امتشاط بلا ترجيل شعر بنحو دُهْن وحمام إن لم يكن أي في الحمام خروج مُحرَّمٌ فإن كان هناك خروج مُحَرَّمٌ حَرُمَ الحمام ولو تركت الإحداد الواجب عليها كلَّ المدة أو بعضها عصت وانقضت العدة كما لو فارقت المسكن الذي يجب عليها ملازمته بلاعذر فإنها تعصي وتنقضي عدتُهابمضي المدة. قال تعال: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعةأشهروعشرًا) البقرة 234.