فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 1091

تصدق لأنها مؤتمنة على رحمها وقد قال تعالى: (ولا يحل لهنَّ أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن) البقرة228.

ولا تصدَّق فيه أي في حيضها في تعليق طلاق غيرها كأن قال الزوج لإحدى زوجتيه: إن حضت فضرتُكِ طالق، فقالت: حضتُ إذ لو صدقت في ذلك بيمينها لزم الحكم للإنسان بيمين غيره وهو ممتنع فلا تحلف ولا يقع الطلاق فيصدق الزوج عملًا بأصل تصديق المُنْكِِِر إذ لابدَّ من اليمين وهي منها ممتنعة فيصدَّقُ الزوج بيمنيه.

ولو قال إن حضتما فأنتما طالقتان فزعمتاه وكذبهما صدق بيمينه ولم تطلق واحدة منهما ولم يقع الطلاق لأن الأصل عدم الحيض وبقاء النكاح.

وإن كذَّبَ واحدةً طُلِقَتْ المكذَبةُ فقط وإذا حلفت أنها حاضت لثبوت حيضها بيمينها وحيض ضرتها بتصديق الزوج ولو قال: إن أو إذا أو متى طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثًا فطلقها وقع المنجز فقط لأن الجمع بين المنجز والمعلق ممتنع ووقوع أحدهما ممكن والمنجز أولى لأنه أقوى من حيث افتقار المعلق إليه ولأنه جعل الجزاء سابقًا على الشرط بقوله قبله والجزاء لا يتقدم فيلغو وقيل ثلاثٌ الطلقة المنجزة وثنتان من المعلق ولغت الثالثة لاستحالتها. وقيل لا شيء يقع من المنجز والمعلق وهو ما يسمى بالدور أو طلاق التنافي لأنه لو وقع الطلاق الذي باشر إيقاعه وقع قبله الثلاث بالصفة ولو وقع الثلاث قبله لم يقع الطلاق المباشر وما أدى إثباته إلى إسقاطه سقط إثباتُهُ.

ولو قال: إن ظاهرتُ منك أو آليتُ أو لاعنتُ أو فسخت بعيبك فأنت طالقٌ قبله ثلاثًا ثم وجد المُعَلقُ ففي صحته الخلاف في المسألة السابقة فعلى الأول يصح ويلغو التعليق لاستحالته وعلى الثالث يلغوان جميعًا.

ولو قال: إن وطئتك فأنت طالق قبله فذكر واحدة أو أكثر ثم وطيء لم يقع طلاق قطعًا إذ لو طلقت لم يكن الوطء مباحًا وخروجه عن كونه مباحًا محال ولو علقه بمشيئتها خطابًا فقال: أنتِ طالق إن شئت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت