(من كلٍّّ) منهما (أربعة عشر) يومًا لاحتمال أن حيضها الأكثر وأنه طرأ أثناء يوم وانقطع أثناء السادس عشر فيبطل منه ستة عشر يومًا (ثم) إن بقي عليها يومان (تصوم من ثمانية عشر) يومًا ستة أيام (ثلاثة أولها وثلاثة آخرها فيحصل اليومان الباقيان) لأن الحيض إن طرأ أثناء أول صومها حصل الأخيران أو ثانيَهُ فالأول والثامن عشر أو ثالثهُ فالأولان أو أثناء السادس عشر حصل الثاني والثالث أو السابع عشر فالثالث والسادس عشر أو الثامن عشر فالسادس عشر والسابع عشر ويوجد صور أخرى (ويمكن قضاء يوم بصوم يوم ثم) صوم (الثالث) من الأول (والسابع عشر) منه لوقوع يوم من الثلاثة في الطهر بكل تقدير على الكيفية الأولى (وإن حفظت) أي المتحيرة (شيئًا) من عادتها ونسيت شيئًا كالوقت فقط أو القدر فقط (فلليقين حكمه) وهذه تحيرها نسبي فلذلك جعلها عقب المتحيرة السابقة المُطْلَقَةِ (وهي في) زمن (المحتمل كحائض في الوطء) ومسِّ المُصْحَفِ (وطاهر في العبادة) المحتاجة للنية احتياطًا كالمتحيرة المُطْلَقَةِذ (وإن احتمل انقطاعًا وجب الغسل لكل فرض) احتياطيًا أيضًا وإلا فالوضوء لكل فرض ففي حفظ القدر فقط كأن قالت: كان حيضي ستة أيام من العشر الأول من كل شهر فالخامس والسادس حيض يقينًا وما بعد العاشر طهرٌ يقينًا ومن السابع للعاشر يحتمل الانقطاع فتغتسل لكل فرض ومن الأول للخامس لم يحتمل الانقطاع فوجب الوضوء فقط فيسمى محتمل الانقطاع طهرا ًمشكوكًا فيه والذي لا يحتمله حيضًا مشكوكًا فيه وهذه لا تخرج عن التحير المطلق إلا بحفظ قدر الدور وابتدائه وقدر الحيض ومن المتحيرة الحافظة للقدر دون الوقت كأن تقول: حيضي خمسةٌ ودوري ثلاثون ولا أعرف ابتداءه فكل زمن يمر عليها محتمل للثلاثة الحيض والطهر والانقطاع فهي متحيرة مطلقًا ومنها حفظ الوقت فقط كأن قالت: أعلم أني أحيضُ في الشهر مرة وأكون في سادسه حائضًا فالسادسُ حيضٌ يقينًا والعشر الأخير طهر يقينًا ومنه للعشرين يحتمل الانقطاع دون الدم ومن الأول للسادس يحتمل الدم فقط (والأظهر أن دم الحامل) حيض ولو بين توأمين لأنه متردد بين دم الجبلة والعلة والأصل السلامة من العلة وإن لم تنقض به العدة لأنها لطلب براءة الرحم وهي لا تحصل بالأقراء