فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 1091

مثلٍ على القول بضمان العقد ومثل الصداق أو قيمته على القول بضمان اليد ويأخذ الزوج الغُرم من المُتْلِف وإلا أي وإن لم تفسخ الصداق غَرَّمتِ المُتْلِفَ المثل أو القيمة وإن أتلفهُ الزوج فكتلفه بآفة سماوية وقيل كأجنبي أي كإتلاف الأجنبي ولو أصدقَ زوجته عبدين فتلفَ عبد قبل قبضه انفسخ عقد الصداق فيه أي في العبد التالف لا في الباقي على المذهب تفريقًا في الصفقة لدوام العقد ولها الخيار فيه لتلف بعض المعقود عليه فإنْ فسخت فمهر مثل وإلا فحصة التالف منه وعلى هذا القول أنه يضْمَن الصداق ضمان عقد ولو تعيب قبل قبضه أي الصداق تخيرت على المذهب فإن فسخت عقد الصداق فمهر مثل يلزمه الزوج لها وإلا أي وإن لم تفسخ فلا شيء لها غير المعيب كما لو رضي المشتري بالمبيع معيبًا. والمنافع الفائتة في يد الزوج لا يضمنها لأن النقص حدث وهو في ضمانه وإن طلبت التسليم فامتنع ضمن ضمان العقد كما يضمن البائع المبيع وكذا التي استوفاها بركوب ونحوه على المذهب بناءً على ضمان العقد لأن يده تعتبر كالآفة السماوية ولها حبس نفسها لتقبض المهر المعين والحالَّ سواء أكان بعض الصداق أم كله إجماعًا دفعًا للضرر ولا المؤجل لأنها رضيت بالتأجيل فلو حلَّ قبل التسليم فلا حبس في الأصح لأنها مكلفة بتسليم نفسها قبل الأجل فلا يرتفع بحلول الحق ولو قال كلٌّ من الزوجين لا أسلم حتى تُسلُّم ففي قول يجبر هو على تسليم الصداق أولًا للعرف ولأن استرداد الصداق ممكن بخلاف استرداد البضع فمستحيل. وفي قول لا إجبار ومَنْ سلَّم أُجبر صاحبُهُ لاستوائهما في ثبوت الحق والأظهر يجبران فيؤمر بوضعه أي المهر عند عدل وتؤمر الزوجة بالتمكين فإن سلمت نفسها للزوج أعطاها العدل المهرَ ولو بادرت فمكنت الزوج من نفسها طالبته بالصداق فإن لم يطأ امتنعت أي جاز لها الامتناع من تمكينه حتى يسلم المهر لأن قبض المهر بالوطء لا بتسليم النفس وإن وطيء فلا أي فليس لها أن تمتنعَ لأنها رضيت بذلك مختارة ولو بادر فسلم فلْتُمكن أي يلزمها التمكين من نفسها إن طلب ذلك فإن امتنعت بلا عذر استردَّ المهر منها إن قلنا أنه يجبر على تسليم المهر أولًا. ولو استمهلت لتنظف ونحوه كإزالة وسخ وإزالة شعر عانة أو إبط وتزيين وتطيب أمهلت ما يراه قاضٍ ولا يجاوز ثلاثة أيام أي المدة التي تُمْهَلُها الزوجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت