الأضعف بالأقوى ولو ملك زوجته أو بعضها بطل نكاحه أي انفسخ لما تقرر أن النكاح أضعف من الملك ولا تنكح من تملكَه أو بعضَهُ فلو ملكت زوجها أو بعضه انفسخ النكاح لأن أحكام المِلْكِ والنكاح متناقضة فلو طلبت السفر إلى المشرق فلها ذلك لأنه عبدها وإذا طلب هو السفر إلى المغرب وجَبَ عليها لأنها زوجته وإذا دعاها إلى فراشه بحق النكاح وجَبَ عليها لأنها زوجته وإذا بعثته في حاجتها بحق الملك وجب طاعتها لأنه عبدها وإذا تعذر الجمع بينهما بطل الأضعف وثبت الأقوى ولا ينكح الحرُّأمةَ غيره إلا بشروط أن لا يكون تحته حرة مسلمة أو كتابية تصلح للاستمتاع لأنه حينئذ لم يخْشَ العنت فقد روى سعيد بن منصور في سننه عن ابن عُليَّة أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن تُنْكحَ الأمة على الحرة ورواه البيهقي عن الحسن مرسلًا ورواه الطبري عاصم عن الأموال عن الحسن موصولًا قيل ولا غير صالحة بأن تكون صغيرة لا تحتمل الوطء أو قرناء أو رتقاء لعموم الخبر (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُنْكح الأمة على الحرة) . قال تعالى: (ومن لم يستطع طولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات) النساء25. وأن يعجز عن حرة تصلح للاستمتاع وقيل أو لا تصلح كصغيرة أو هرمة أو غائبة أو مجنونة أو مريضة لا تحتمل الجماع والأصح أنه إذا كانت التي تحته لا تصلح فله نكاح الأمة.
فلو قدر على غائبة حلت له أمةٌ إن لحقه مشقة ظاهرة بالخروج إليها فله نكاح الأمة أو خاف زنًا مُدَّتَهُ. بأن يتوقعه لغلبة شهوته وضعف تقواه وتيسر الشرِّ في مجتمعه. قال تعالى: (ذلك لمن خشي العنت منكم) النساء25، أي الزنا وأصل العنت المشقة الشديدة. ولو وجد حرة بمؤجل أو بدون مهْر مِثْلٍ فالأصح حِلُّ أمةٍ في الأُولى أي إن وجدحرَّةً بمؤجل لأن ذمته تصبح مشغولة وقد لا يجد وفاءً دون الثانية لاعتياد الناس على المسامحة في المهور ولا اعتبار لبعض الحالات التي لا تجري فيها المسامحة لأن ذلك نادر فلا حكم له.